الاستثمار والتمويل


قامت مجموعة واسعة من جهات التمويل العامة والمنظمات الخاصة، من جميع أطياف المشهد الاستثماري، بتخصيص مليارات الدولارات من أجل الجهود العالمية للارتقاء بالاشتمال المالي. وتتوقف الحوافز وأدوات التمويل المستخدمة، والإطار الزمني الموضوع، على نوع جهة التمويل. وتقدم جهات التمويل العامة أدوات تمويل، تشمل المنح، والاستثمارات والدعم على هيئة مساعدة فنية. وعادة ما يكون لجهات التمويل العامة برنامج عمل إنمائي، يضم من بين أولوياته الرئيسية الحد من الفقر وتحسين الظروف الاقتصادية وتحقيق الرفاهة الاجتماعية. أما مستثمرو القطاع الخاص، فالحافز هو العائد على الاستثمار سواء أكان مالياً أما اجتماعياً أم كليهما. وتتم الاستثمارات من خلال الديون أو المساهمات الرأسمالية أو الضمانات، وعادة ما توجه إلى إعادة تمويل وتعزيز قدرات حوافظ القروض، وتحسين البنية التحتية للأسواق، وتحسين البيئة التنظيمية.

وكإستجابة لتنامي الاهتمام بشأن الاشتمال المالي، تم إنشاء العديد من الشركات الوسيطة القابضة، مثل أدوات الاستثمار في التمويل الأصغر. وعملاؤها يمكن أن يكونوا محليين أو دوليين على حد سواء، وغالباً ما تركز على ما يطلق عليه نهج الغاية النهائية المزدوجة في الأداء المالي والأداء الاجتماعي.

وقد أدت الزيادة في نطاق فرص الاستثمار والتمويل وعددها وتطورها إلى زيادة تركز الأموال في بعض المناطق. وكاستجابة لذلك، تعمل جهات التمويل على تحسين التنسيق وتشدد على موضوعات مثل التمويل المسؤول، وحماية المستهلك، والشفافية، واستدامة السوق. وقد بدأت بعض جهات التمويل في تنويع استثماراتها بحيث لا تشمل مؤسسات التمويل الأصغر وحسب، بل وكذلك الأطراف الفاعلة الأخرى في السوق التي تعمل في مجال الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، وشبكات الوكلاء، ومبادرات البنية التحتية السوقية الأخرى.