مدونة البوابة

الشمول المالي في دول المغرب العربي: فرص واعدة أم عبء بيئي صامت؟

قراءة في التداعيات غير المرئية
الأستاذ الدكتور ناصر صلاح الدين غربي

الأستاذ الدكتور ناصر صلاح الدين غربي، أستاذ باحث دائم بجامعة أبي بكر بلقايد – تلمسان، ورئيس فرقة البحث في التكنولوجيا المالية بمخبر "النقود والمؤسسات المالية في المغرب العربي" (MIFMA)، يشغل حاليًا رئاسة المجلس العلمي لكلية العلوم الاقتصادية بجامعة تلمسان في الجزائر، وهو متخصص في مجالات النقود والمالية والبنوك والتكنولوجيا المالية والاستدامة البيئية، وشارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية الدولية التي تناولت قضايا التنمية المالية والنمو الاقتصادي والشمول المالي ومحاربة الفقر، كما نشر عدة أبحاث في مجلات علمية محكمة، ويهتم بشكل خاص بدراسة تأثير التنمية المالية والتكنولوجيا المالية على المساواة الاجتماعية والفقر والاستدامة البيئية وتعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية.

تشهد دول المغرب العربي في المرحلة الراهنة تحوّلًا استراتيجيًا متسارعًا نحو بناء نموذج تنموي متوازن يجمع بين تحقيق النمو الاقتصادي وضمان الاستدامة البيئية، وهو ما تؤكده السياسات العمومية الحديثة المعتمدة في المنطقة. 

و تُجسد التجربة الجزائرية دمج البعد البيئي في السياسات الوطنية عبر استراتيجية الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، التي تستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة بحلول 2030. ولتحقيق ذلك، أطلقت الجزائر برنامجًا طموحًا لإنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقة الشمسية بنهاية العقد، مدعومًا بآليات حكومية متخصصة وشبكة من المؤسسات والجمعيات البيئية، بما يعكس شراكة فعّالة بين الدولة والمجتمع لتحقيق التنمية المستدامة.

وفي هذا السياق، يبرز الشمول المالي كلاعب أساسي في تحقيق جملة من أهداف التنمية المستدامة، غير أن الأثر النهائي لهذا التوسع المالي يبقى مشروطًا بمدى قدرة السياسات على الموازنة بين اعتبارات التنمية ومتطلبات الاستدامة البيئية؛ إذ إن توسيع نطاق الخدمات المالية دون توجيه واعٍ قد يترتب عليه مخاطر بيئية خفية نتيجة تمويل أنشطة ذات آثار سلبية على البيئة. 

عليه، أنجزنا خلال عام 2024 بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامعة أبي بكر بلقايد – تلمسان، في إطار مخبر البحث "النقود والمؤسسات المالية في المغرب العربي" (MIFMA). ، دراسة  قياسية عنوانها " تفعيل الاستدامة البيئية من خلال سياسات الشمول المالي: دراسة قياسية على دول المغرب العربي ".

و التي تم عرض أبرز مخرجاتها في ورقة علمية خلال الملتقى الدولي "آفاق خضراء: ريادة الاقتصاد والأعمال والتمويل المستدام" المنعقد بالجامعة في ديسمبر 2024.[1]. 

انطلقت هذه الدراسة من الحاجة إلى فهم الروابط المعقدة بين الشمول المالي وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في خمس دول مغاربية (الجزائر، تونس، المغرب، ليبيا، موريتانيا)، باستخدام منهجية إحصائية متقدمة مكّنتنا من تحليل التأثيرات في الأمدين القصير والطويل. وقد أولت الدراسة اهتمامًا خاصًا باستخلاص توصيات عملية قابلة للتطبيق، تستند إلى تشخيص معمق للسياقات الوطنية لدول المغرب العربي محل عينة الدراسة.

الدراسات السابقة: رؤى عميقة من تجارب عالمية

لتأطير بحثنا، استعرضنا دراسات سابقة مهمة تلقي الضوء على تجارب مختلفة في ربط الشمول المالي بالاستدامة البيئية:

  1. تعزيز الاستدامة البيئية: تحليل الاستثمار الأخضر والشمول المالي الرقمي في الصين باستخدام انحدار الكمية-على-الكمية ونهج ترابط المويجات [2]اعتمدت هذه الدراسة على تقنيات الانحدار الكمي على الكمي وتحليل تماسك المويجات، حيث بينت أن الاستثمار الأخضر مع الشمول المالي الرقمي يعززان من تحقيق الاستدامة البيئية عبر دعم التمويل الموجه للمشاريع الصديقة للبيئة. وقد أظهرت النتائج أن توسيع الخدمات المالية الرقمية يسرع من تبني الابتكارات الخضراء، مما يقلل من الانبعاثات بشكل ملحوظ.

  2. تحليل تجريبي عن الشمول المالي الرقمي والنمو الاقتصادي والاستدامة البيئية في اقتصادات مبادرة الحزام والطريق [3](OBRI):استندت هذه الدراسة إلى تحليل بيانات 42 دولة من دول مبادرة «الحزام والطريق»، ووجدت أن الشمول المالي الرقمي يعزز النمو الاقتصادي لكنه يصاحبه زيادة في الانبعاثات الكربونية، بسبب توسع الأنشطة الصناعية غير الصديقة للبيئة. وأكدت على ضرورة وضع سياسات توجه التمويل الرقمي نحو الاستثمار في الطاقة النظيفة لضمان التنمية المستدامة.

أهمية الاستدامة البيئية للحفاظ على الاستقرار المالي: الأدوار الوسيطة للشمول المالي[4]عن طريق استخدام منهجيات إحصائية متقدمة على بيانات 45 دولة آسيوية، أثبتت الدراسة أن الاستدامة البيئية تعزز الاستقرار المالي بشكل مباشر وغير مباشر عبر تعزيز الشمول المالي. وأكدت أن دعم الشمول المالي يمكن أن يكون آلية لتعزيز التنمية المستدامة عند دمجه مع اعتبارات بيئية واضحة.

و بالتالي تُظهر الدراسات السابقة أن الشمول المالي الرقمي أصبح أداة محورية لتحقيق الاستدامة البيئية والاستقرار المالي، إذ يُسهم في تسريع الابتكار الأخضر وتمويل المشاريع الصديقة للبيئة كما في التجربة الصينية. غير أن أثره الإيجابي يظل مشروطًا بفعالية السياسات؛ فالتوسع غير المنضبط قد يزيد الانبعاثات إذا وُجّه نحو أنشطة ملوِّثة.

 

الشمول المالي سلاح ذو حدين على البيئة دراسة قياسية تكشف الجوانب الخفية لسياسات الشمول المالي في دول المغرب العربي

في دراستنا، اعتمدنا نموذج قياسي لتحليل بيانات اقتصادية وبيئية لدول المغرب العربي  ركزت دراستنا على تحليل أثر الشمول المالي على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مع إدراج متغيرات داعمة مثل الناتج المحلي الإجمالي وسيادة القانون ضمن النموذج التحليلي. أتاح لنا هذا النموذج تقييم التأثيرات قصيرة وطويلة الأجل لهذه المتغيرات، ومن ثم فهم أعمق لكيفية انعكاس سياسات الشمول المالي المعتمدة في كل دولة مغاربية على الأداء البيئي. وقد كشفت النتائج عن فروقات واضحة في الاستجابة البيئية لمستويات الشمول المالي، بما يعكس تأثير الخصوصيات الاقتصادية والمؤسساتية، ويسلط الضوء على الدور التفاضلي للشمول المالي في الحد من الانبعاثات الكربونية أو زيادتها باختلاف السياقات الوطنية.

 

.

توضح منحنيات معدلات الانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بالنسبة للنمو الاقتصادي النمو السنوي في دول المغرب العربي، تفاوت كبير يعكس التباين في الهياكل الاقتصادية ومستوى اعتماد كل دولة على القطاعات كثيفة الانبعاثات، مثل النفط والغاز والصناعات الثقيلة

 

تشير منحنيات  التطور المالي الذي يمثل مؤشر الوصول المالي، و الذي يمكن ان نقيس به مستويات الشمول المالي بوضوح إلى وجود تفاوتات جوهرية في مستويات الشمول المالي بين دول المغرب العربي، لكن تقييم فعالية الشمول المالي يجب أن يأخذ في الحسبان الفوارق الجغرافية والديموغرافية التي قد تؤثر بشكل كبير على دقة المؤشر ومصداقية المقارنات بين الدول.

 

 

يرتبط توسع الشمول المالي بزيادة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أي أنّ له تأثير ملموس طويل الأجل على الانبعاثات : بمعنى اخر تشير النتائج  الى الأثر البيئي غير المحايد لهذا التوسع في غياب سياسات توجيهية فعّالة. ويُعزى ذلك إلى أن تعزيز الشمول المالي غالبًا ما يصاحب زيادة التمويل الموجّه للأنشطة الصناعية والاستهلاكية ذات البصمة الكربونية المرتفعة، لا سيما عندما لا تتوافر آليات رقابة أو حوافز لتوجيه الموارد نحو القطاعات الصديقة للبيئة. 

أما بالنسبة لقياس تأثيره الفوري فلم تظهر البيانات المدى القصير علاقة دالة بين توسع الخدمات المالية والانبعاثات، لم تُظهر النتائج وجود علاقة إحصائية دالة بين توسع الخدمات المالية ومستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على المدى القصير، وهو ما يعكس أن تأثير الشمول المالي لا يكون لحظياً أو مباشراً، بل يحتاج إلى فترة من التراكم والزمن قبل أن يظهر بوضوح في المؤشرات البيئية. ويرتبط ذلك بأن الاستفادة من الخدمات المالية الجديدة تتطلب وقتاً قبل أن تُترجم إلى تغيرات جوهرية في سلوك الاستثمار والإنتاج والاستهلاك، ومن ثم في مستويات الانبعاثات. 

الدور الرئيسي لسيادة القانون والأطر التنظيمية في الحد من الانبعاثات والمواءمة بين التمويل وأهداف الاستدامة والأهداف الاجتماعية: وهو ما تظهره نتائج الدراسة بوضوح أن سيادة القانون والأطر التنظيمية الفعّالة تمثل عناصر أساسية في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وضمان توجيه التمويل بما يخدم أهداف الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية، فقد كشفت النتائج عن تأثير سلبي قوي لسيادة القانون على الانبعاثات في الأجل الطويل، ما يشير إلى أن وجود تشريعات واضحة وآليات تنفيذ فعّالة يساهم في تقليص تمويل الأنشطة ذات البصمة البيئية العالية، ويحفز التحول نحو قطاعات إنتاجية أقل تلوثًا. 

النمو الاقتصادي وتأثيره غير الملموس: تشير نتائج الدراسة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لم يظهر كعامل دال أو مؤثر بوضوح على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في دول المغرب العربي، سواء على المدى القصير أو الطويل. ويعكس هذا الغياب للارتباط خصوصية البنية الاقتصادية في هذه الدول، حيث يتركز النشاط الاقتصادي أساسًا في القطاعات الخدمية والزراعية ذات الانبعاثات المنخفضة، أو في أنشطة استخراجية تُمارس غالبًا بطرق أقل تلويثًا مقارنة بالصناعات الثقيلة التحويلية. 

توصيات لربط الشمول المالي بالاستدامة البيئية في دول المغرب العربي

في سياق دول المغرب العربي، حيث تتقاطع تحديات النمو الاقتصادي مع الضرورات المناخية، يمكن للشمول المالي أن يتحوّل إلى رافعة مركزية لتحقيق الاستدامة البيئيةشريطة أن يُدمج ضمن رؤية شاملة تُعزّز التمكين المالي وتوجّه الموارد نحو أنشطة ومشاريع منخفضة الكربون.
 

وبالتالي، تقترح هذه التوصيات إطارًا متكاملًا يجمع بين التحول المالي والتحول الأخضر، من خلال المحاور التالية:

تطوير آليات تمويل موجهة للمشاريع الخضراء

يتعين على الحكومات والمؤسسات المالية  في هذه الدول تطوير أدوات تمويلية متقدمة وصناديق استثمارية متخصصة لتشجيع الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة والتقنيات البيئية المبتكرة. وتؤكد تجارب جنوب شرق آسيا أهمية هذه السياسات، حيث أصدرت إندونيسيا أول صكوك خضراء سيادية في العالم الإسلامي عام 2018، وُجهت عائداتها إلى تمويل مشروعات الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة النفايات، ومبادرات كفاءة الطاقة. كذلك عززت ماليزيا والفلبين سوق السندات والصكوك الخضراء، مع توفير حوافز ضريبية وإعفاءات جمركية للشركات المستثمرة في التقنيات النظيفة. تبرز هذه النماذج الواقعية كيف تساهم السياسات المالية المبتكرة والحوافز التنظيمية في خلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتحقق أهداف التنمية المستدامة بفعالية.

تعزيز الأطر القانونية والتنظيمية البيئية بفعالية وشفافية

من الضروري تحديث التشريعات البيئية باستمرار لتواكب التطورات الصناعية والمالية، مع تضمين متطلبات الإفصاح البيئي ضمن التقارير المالية الإلزامية للشركات والمؤسسات. كما يتطلب الأمر إنشاء أجهزة رقابية متخصصة ومستقلة تمتلك صلاحيات واسعة لمتابعة ورصد التزام القطاعات الصناعية والمالية بالمعايير البيئية، مع تفعيل منظومة العقوبات الرادعة ضد المخالفات، ليس فقط عبر الغرامات المالية، بل أيضًا عبر تقييد الأنشطة وحرمان الجهات غير الملتزمة من الامتيازات التمويلية أو التراخيص اللازمة.

دمج أهداف الاستدامة البيئية ضمن السياسات الاقتصادية والمالية الوطنية

يستدعي ذلك اعتماد مؤشرات أداء مالي بيئي متطورة، وإخضاع كافة المشاريع التمويلية لأدوات تقييم أثر بيئي دقيقة قبل إقرارها. كما تبرز أهمية إشراك قطاعات المؤسسات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة في هذه المنظومة، نظرًا لدورها الحيوي في الابتكار وتطوير الحلول المستدامة. ومن جهة أخرى، يستلزم تعزيز هذا التوجه إنشاء بنوك بيانات وطنية وربطها بموارد البيانات الدولية الموثوقة، مثل "بوابة ESG للبيانات السيادية" التي يشرف عليها البنك الدولي، والتي توفر بيانات معيارية شاملة تساهم في دعم التحليل المقارن وصنع السياسات المستنيرة. إن تكامل هذه الآليات يضمن توجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر استدامة، ويرسخ مبادئ الشفافية والمسؤولية في إدارة الموارد، مما يعزز من قدرة الاقتصادات على تحقيق تنمية متوازنة تجمع بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة. 

تعزيز الوعي والتثقيف المالي والبيئي لدى المجتمع

يُعدّ تعزيز الوعي عنصراً محورياً في توجيه سلوك كل من المستهلكين، المستثمرين، وطالبي التمويل نحو خيارات مالية أكثر استدامة ومسؤولية. ويمكن تحقيق ذلك من خلال إدماج متطلبات التوعية في مختلف مراحل العملية التمويلية؛ إذ يمكن للبنوك والمؤسسات المالية أن تضع مواد إرشادية بسيطة وملزمة عند طلب التمويل، توضّح من خلالها أهمية الشمول المالي المسؤول والاعتبارات البيئية المرتبطة بالمشروع. إضافة إلى ذلك، يمكن تنظيم دورات تدريبية وورش عمل عملية بالتعاون مع الجمعيات المهنية ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز معرفة الأفراد والمؤسسات بكيفية دمج البُعد البيئي في قراراتهم التمويلية والاستثمارية.

تشجيع الابتكار والتكنولوجيا الخضراء من خلال الشراكات الدولية والمحلية

يستلزم ذلك دعم المشاريع البحثية والتطويرية في مجالات التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة من خلال توفير قنوات تمويل ميسر وتسهيل الشراكات الفعالة بين القطاعين العام والخاص. وتكمن أهمية هذه الشراكات في نقل المعرفة وتوطين التقنيات المتقدمة، مع الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة التي أثبتت نجاحها في تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر. 

وإلى جانب ذلك، يعد تفعيل التعاون الإقليمي خطوة استراتيجية لتعزيز تبادل المعرفة وبناء شبكات من الخبراء، ما يسهم في رفع كفاءة البحث والابتكار وتطوير حلول تقنية ملائمة للتحديات البيئية المشتركة في المنطقة.


[1] يمكن الرجوع إلى الموقع الرسمي للجامعة   و المؤتمر عبر الرابط التاليhttps://www.univ-tlemcen.dz/actualites/3648/ملتقى-دولي /International conference ICGH 2024 Tlemcen | Green Horizons

[2] Zhang, W., Bakhsh, S., Ali, K., & Anas, M. (2024). Fostering environmental sustainability: An analysis of green investment and digital financial inclusion in China using quantile-on-quantile regression and wavelet coherence approach. Gondwana Research, 128, 69-85.: 

 

[3] Ma, W., Huang, S., Zhang, W., & Chen, G. (2022). Does digital financial inclusion matter for economic growth and environmental sustainability in OBRI economies? An empirical analysis. Energy Policy, 168, 113110.

 

[4] Malik, A. H., Jais, M. bin, Rahim, S., Rehman, A. U., & Khalid, S. (2023). Significance of environmental sustainability to maintain financial stability: Mediating roles of financial inclusion. Asia-Pacific Journal of Regional Science, 7(4), 1307–1328.

اترك تعليق

يقوم فريق تحرير البوابة بمراجعة وإدارة نشر التعليقات. نرحب بالتعليقات التي تقدم ملاحظات وأفكار ذات صلة بالمحتوى المنشور. تعلم المزيد.