واقع الشمول المالي في البنوك السودانية
هدفت هذه الدراسة إلى بحث واقع الشمول المالي في السودان خلال الأزمة الاقتصادية والعقوبات الأمريكية والتطورات في مجال تكنولوجيا الاتصالات، وتأثير النظام المصرفي الإسلامي ومنتجاته على الشمول المالي؛ على أن يُقارَن ذلك بالجهود الدولية السريعة لتعزيز الشمول المالي، والذي يُعتبر أحد ركائز التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي وعاملاً مهماً لمكافحة الفقر.
اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي لتحقيق أهداف الدراسة، المتمثلة في معرفة الوضع الحقيقي للشمول المالي في السودان، بالإضافة إلى مؤشراته كما تعكسها البيانات المتاحة في المنطقة العربية، وكما تُظهرها الجهود التي تبذلها الحكومة والبنوك العاملة.
كشفت الدراسة أن الشمول المالي في السودان منخفض جداً لعدة أسباب، منها حاجة السودان لبذل جهود كبيرة لتحقيق التعافي الاقتصادي باعتباره عاملاً أساسياً للشمول المالي، وأن تكنولوجيا الاتصالات وحدها غير كافية لتحقيق الشمول المالي. كما لم تُظهر الدراسة أي تأثير للنظام المصرفي الإسلامي على تعزيز الشمول المالي. وأظهرت أيضاً أن الفقر والعقوبات الاقتصادية الأمريكية من أسباب تدني الشمول المالي، علاوة على أن الأزمة الاقتصادية والنزاعات المسلحة فاقمت الوضع.
واقترحت الدراسة عدة توصيات رئيسية، أهمها: أتمتة الخدمات في المؤسسات الحكومية، والاعتماد الإلزامي على بوابات الدفع الإلكتروني لتحصيل إيرادات الدولة، وضرورة أن تبرز السلطات المالية إيداع الرواتب رقمياً مباشرة في حسابات العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة، إضافة إلى زيادة نسبة التمويل المخصص من محافظ البنوك للتمويل الأصغر.
واقع الشمول المالي في البنوك السودانية. (2025). مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية والقانونية، 9(3)، 70-84. https://doi.org/10.26389/AJSRP.J010924