ماذا مثّل عام 2025 للشمول المالي؟ نستعرض أبرز الأفكار والنقاشات والتطورات التي شكّلت هذا القطاع خلال العام الماضي. فمن تعميق التركيز على الصحة المالية والقدرة على الصمود، إلى التقدم السريع في تجارب الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى تزايد قيود التمويل، ترسم الاتجاهات التي شهدناها هذا العام صورة تجمع بين التقدم وتحديات متزايدة التعقيد.
دليل
الشمول المالي ووضع أهداف الصحة المالية - مبادئ الصيرفة المسؤولة
الدليل التوجيهي للبنوك
الشمول المالي والصحة المالية حجرَا أساس التنمية الدولية. فالنظام المالي الشامل والصحي يفيد جميع المشاركين، وفيه يتمتع الأفراد بوصول أكبر وأكثر مرونة للخدمات المالية الحيوية؛ إذ يشجع هذا النظام على ريادة الأعمال؛ كما يمكن البنوك من تنويع قاعدة عملائها ومحافظ خدماتها/منتجاتها، وتحسين علامتها التجارية وسمعتها، وصافي نقاط الترويج (NPS). فالبلدان التي يتوفر بها شمول مالي قوي وصحة مالية قوية تتمتع أيضًا بآثار إيجابية على الحكومات والاقتصاد بشكل عام. إذ تتيح الصحة المالية الجيدة جودة حياة أفضل تمكن الأشخاص والمجتمعات من تغطية تكاليفهم اليومية دون قلق، فضلًا عن إدارة الصدمات المالية غير المتوقعة، والاستعداد للمستقبل بأريحية. فالشمول المالي الجيد والصحة المالية الجيدة يشجعان على التخطيط المالي، الأمر الذي يتيح للمرء الشعور بإحساس متزايد بالأمان والقدرة على السيطرة والتحكم بزمام الأمور.
غير أنه بدون اتخاذ إجراءات وتدخلات معينة، فإن الإقصاء المالي إذا ما اقترن بافتقارٍ في الصحة المالية الصلبة فذلك سيحد من وصول الأفراد إلى الفرص الاقتصادية، وبالتالي سيخلق أوجهًا لعدم المساواة تمتد لفترات طويلة، وسيزيد من تعرض الأشخاص للمخاطر الكبيرة وانعدام الأمن الاقتصادي. فيمكن أن يكون البالغون ”من غير المتعاملين مع البنوك“ أو أن ”لا تلبي البنوك حاجاتهم“ لأسباب من ضمنها عدم قدرتهم على تحمل تكاليفها، أو تعذر الوصول إليها، أو قلة الوعي بالخدمات المالية المقدمة، أو تدني جودة الخدمات المقدمة، أو ضعف الإلمام المالي أو العجز فيه، أو بسبب أوجه عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية التي تقلل من مداخيلهم وثرواتهم. وعليه، يحتاج الأفراد ورواد الأعمال إلى إمكانية الوصول للخدمات والمنتجات المالية والاستفادة منها، إضافة لرفع وعيهم، وتطوير مهاراتهم والحافز لاستخدام مواردهم المالية بأكثر الطرق كفاءة سواء في الأوقات الراهنة أو في المستقبل. فقد أصبحت أوجه عدم المساواة أكثر وضوحًا في ظل جائحة كورونا (كوفيد-19) التي ألقت بظلالها بشكل غير متناسب على الفئة الضعيفة من السكان، وعلى الذين ينتمون لمجموعات معينة لها خصائص مشمولة بالحماية.
يدعم هذا التوجيه البنوك الموقعة على مبادئ الصيرفة المسؤولة في جهودها لوضع أهداف للشمول المالي والصحة المالية، بما يتماشى مع متطلبات المبادئ (لمعرفة المزيد من المعلومات، الرجاء زيارة الرابط التالي: bankingprinciples/banking/org.unepfi). ومن خلال اتباع أسلوب ممنهج للشمول المالي والصحة المالية، ومن خلال العمل مع الشركاء وأصحاب العلاقة لتحقيق هذه الأهداف، يمكن للبنوك أن تتخذ زمام المبادرة وتتيح آثارًا مهمة وإيجابية أمام ملايين الأشخاص حول العالم.
وباستخدام هذا الدليل التوجيهي، يمكن للبنوك أن تفهم كيف توائم أعمالها الأساسية مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، بما في ذلك الهدف الأول (القضاء على الفقر)، والهدف الخامس (المساواة بين الجنسين)، والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد)، والهدف التاسع (الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية)، والهدف العاشر (الحد من أوجه عدم المساواة)، والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف). إذ يبين هذا الدليل أهم الخطوات التي ينبغي اتخاذها عند وضع الأهداف لزيادة الشمول الاقتصادي والاجتماعي، والمتبوعة بمثالين توضيحيين للأهداف في الشمول المالي والصحة المالية.
لقد تم وضع هذا الدليل التوجيهي من قبل مجموعة عمل الموقعين على مبادئ الصيرفة المسؤولة، والأمانة العامة لمبادرة التمويل لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بدعم من لي سميث، المستشارة العالمية في الشمول الاجتماعي والرقمي.
عن هذه المطبوعة
تاريخ النشر