التمويل الإسلامي للرعاة البدو في القرن الأفريقي

مقال
تاريخ النشر: 
10/2015
الناشر: 

تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات لدى الفئات السكانية المستبعدة من الخدمات المالية

يعتبر الرعاة البدو في إثيوبيا من بين الفئات الأكثر عرضة للصدمات والضغوط في العالم. وتعاني الغالبية العظمى من الرعاة، الذي يصل عددهم الإجمالي إلى 1.5 مليون في إثيوبيا، من تكرار وتداخل الصدمات من جفاف وتقلبات في أسعار المواد الغذائية والمواد الأولية ووصولا إلى أمراض الماشية. وتلعب الخدمات المالية دورا رئيسيا في تخفيف الصدمات، مع تعزيز القدرة على التكيف لدى الرعاة البدو على المستويين الفردي والمجتمعي. ومع ذلك، تعتبر إثيوبيا من أكثر البلدان المستبعدة ماليا في العالم: أقل من 18٪ من السكان لديهم حساب مع مؤسسة مالية، و14٪ لديه حساب توفير، ومجرد 7.4٪  قام بالإقتراض من مؤسسة مالية في العام الماضي.
 
وماذا عن التأمين، والتأجير، والمنتجات المالية المتنقلة؟ تصل هذه الخدمات إلى أقل من واحد في المئة من السكان. وهذه الأرقام أقل من ذلك بالنسبة للرعاة البدو الذين يصل تجوالهم إلى عدة أشهر في المرة الواحدة، والذين يفتقرون إلى الضمانات التقليدية ومستندات الهوية الرسمية، ويفضلون بصفة عامة المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بدلا من المنتجات المالية التقليدية التي تحدد سعرا للفائدة. 
 
وعلى الصعيد العالمي، يعتبر التمويل الإسلامي صناعة ضخمة وسريعة النمو. فقد وصلت هذا العام إلى 2.5 تريليون دولارا ضمن الأصول العالمية وتتمركز في مناطق الخليج وجنوب شرق آسيا. ولكن لم يستفد الملايين من الرعاة البدو في إثيوبيا والقرن الأفريقي من هذا النمو، ويرجع ذلك في كثير من الأحيان إلى نمط حياتهم المتنقل وعدم توافر البنية التحتية المناسبة لخدمتهم في المناطق التي يعيشون فيها. لذلك يعتبر التمويل الإسلامي في مراحله الأولى في إثيوبيا والقرن الأفريقي، مما يطرح تحديات جديدة لمقدمي الخدمات المالية من أجل تلبية الاحتياجات التمويلية للرعاة البدو وبالأخص هؤلاء الذين يفضلون التمويل الإسلامي؛ حيث يقدر الطلب على التمويل الإسلامي في إثيوبيا بحوالي 19 مليون نسمة (هذا العدد يمثل نسبة السكان من المسلمين والذين يمثلون حوالي 20٪ من إجمالي عدد السكان في إثيوبيا).
 
ومن خلال العمل مع مؤسسة تكافل للتأمين في أفريقيا ومع الرعاة في القرن الأفريقي، وجدت مؤسسة ميرسي كور عددا من الموضوعات التي يهتم بها كل من الرعاة البدو وخبراء التأمين والتمويل الإسلامي وهم ينظرون إلى التوسع في هذا المجال:
  • التمويل الإسلامي قائم على الأصول ومضمون بالكامل، وأيضا يعتمد على مباديء أخلاقية قوية؛ فهل يعتبر بذلك أقل مخاطرة من التمويل التقليدي وأكثر جاذبية للمصرفيين؟
  • توفر العديد من المؤسسات المالية في منطقة القرن الإفريقي منتجات تقاسم الأرباح بالتوازي مع المنتجات المالية التقليدية؛ فهل سيفضل العملاء منتجا عن الآخر عندما يتسنى عليهم الاختيار؟
  • أكثر من 80٪ من عملاء التوفير في مصرف الريان، الذي كان يسمى سابقا ببنك بريطانيا الإسلامي، من غير المسلمين، يجذبهم المفهوم الأخلاقي للمنتجات المالية الإسلامية؛ فهل سينعكس هذا الاتجاه على اختيارات العملاء في منطقة القرن الأفريقي؟
  • هل تؤدي الإعانات إلى زيادة الإقبال على منتجات التأمين المتوافقة مع مباديء الشريعة الإسلامية أم أنها تؤدي إلى اضطراب في الأسواق؟

انضم إلينا في مؤتمر شبكة سيب السنوي لعام 2015  للتعرف على عمل كل من مؤسسة ميرسي كور والتكافل للتأمين في أفريقيا من أجل تغيير النظام البيئي المالي للرعاة البدو في منطقة القرن الأفريقي من خلال ورشة العمل التفاعلية "الشعوب المتجولة: التمويل الإسلامي للرعاة البدو في أفريقيا". وخلال هذه الورشة سوف يتم مناقشة الإجابات على الأسئلة أعلاه، وعرض الأدوات المستخدمة مثل تقنيات تقييم الائتمان الجديدة من أجل بناء قدرة الرعاة على التكيف من خلال مجموعة من الخدمات المالية الإسلامية وقنوات التوزيع، وتسليط الضوء على أمثلة من كل من إثيوبيا وكينيا والصومال!

وللتعرف أكثر علي عمل مؤسسة ميرسي كور الآخر الذي يركز على التقنيات الحديثة لمساعدة الرعاة الرحل على الوصول إلى الخدمات المالية، سوف يكون هناك ورشة عمل أخرى صباح الأربعاء الموافق 30 سبتمبر/أيلول الجاري للتعرف على المزيد حول الحلول التقنية التي توفرها شركة بل كاش للتكنولوجيا - شريك ميرسي كور وأول منصة للتكنولوجيا المصرفية المتنقلة التي ستطلق أول خدمات مصرفية متنقلة عبر شبكات الوكلاء في المنطقة الصومالية في إثيوبيا. وتعتبر هذه المنتجات بدون سعر فائدة الأولى من نوعها ضمن الخدمات المالية النقالة المتاحة في إثيوبيا. وتستهدف شركة بل كاش بالتعاون مع الشركاء المحليين من مؤسسات التمويل الأصغر الوصول إلى أكثر من 300،000 شخصا خلال عامين. وسيقوم المدير التنفيذي لشركة بل كاش بعرض الشراكة والتحديات التي واجهت شبكة الوكلاء التي تستهدف العملاء من الرعاة خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر سيب تحت عنوان: "شراكات مع القطاع الخاص من أجل خلق أثر مستدام".
 
شعار مؤسسة ميرسي كور. تمت كتابة هذا المقال بواسطة ثيا اندرسون، مدير الشمول المالي في مؤسسة ميرسي كور- منظمة تعمل في مجال التنمية الدولية والإغاثة الانسانية في 42 بلدا. تقود اندرسون استراتيجية المنظمة لتنفيذ الخدمات المالية التي يتطلبها السوق مع التركيز على الشراكات مع القطاع الخاص والتطبيقات غير التقليدية. لديها خبرة واسعة في بلدان متعددة بما في ذلك 8 سنوات من العمل في العراق وأفغانستان ولبنان. تعلم المزيد عن نهج ميرسي كور في الشمول المالي من خلال هذا الرابط.
 

يتشرف فريق بوابة التمويل الأصغر بأن يكون شريك التوعية  لمؤتمر شبكة سيب السنوي لعام 2015  الذي يتطرق لموضوعي الشمول المالي ومواجهة الأزمات.مؤتمر شبكة سيب: المرونة والشمول - التحدي القادم

وسوف يكون هنالك محورين في المؤتمر حول التعامل مع الأزمات: الخدمات المالية والتكنولوجيا من أجل تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات  وصغار المنتجين في النظم الزراعية المرنة.

لمعرفة المزيد عن ما هو المقصود بمواجهة الأزمات في مجال الشمول المالي، الرجاء الاطلاع على دليل البوابة (بالإنجليزية).

وسوف تقوم البوابة العربية للتمويل الأصغر بالتغريد المباشر من الحدث باستخدام #SEEP2015. تابعونا على @ArabicMFG.

 

 

النوع: 
مقال