تلبية تكاليف الرعاية الصحية عن طريق التأمين الأصغر

مقال
تاريخ النشر: 
09/2015
الناشر: 

كيف يمكن للتأمين الأصغر مساعدة الأسر محدودة الدخل على التعامل مع الأزمات بشكل أفضل؟

الطواريء الصحية غير المتوقعة صعبة على الجميع. المرض لا يشكل عبئا بدنيا فقط على الفرد ولكنه يضع أيضا أعباء نفسية وعاطفية ومالية على الأسرة والأصدقاء. ويتفاقم هذا العبء عند الأسر محدودة الدخل، حيث أن إجمالي تكاليف العلاج في المستشفيات - بما في ذلك الرسوم الطبية والتنقلات والغذاء والدخل المفقود وأكثر من ذلك - غالبا ما تتجاوز المدخرات المتاحة. كيف تتعامل إذا الأسر محدودة الدخل مع الموقف؟ في كثير من الأحيان لا يكون لديهم الخيار سوى باستنفاذ الموارد المتاحة المحدودة - من اقتراض المال، وبيع المقتنيات الثمينة، والاعتماد على العائلة والأصدقاء - مما يدفعهم إلى المزيد من الفقر. التأمين الأصغر الصحي يمكن أن يساعد الأسر محدودة الدخل على بناء المرونة المالية التي تمكنهم من الازدهار، حتى بعد المرض.

تعمل الشبكة المصرفية العالمية للمرأة مع المؤسسات المالية التي تركز على المرأة منذ عام 2009 من أجل تطوير منتجات التأمين الأصغر التي تعالج الاحتياجات الصحية للمرأة محدودة الدخل، مع التركيز بشكل خاص على الاحتياجات الصحية للأمهات. وقد عملت الشبكة مع صندوق المرأة في الأردن لتطوير برنامج رعاية  وهو منتج التأمين الخاص لمساعدة مستفيدي صندوق المرأة ماديا عند التعرض لطاريء صحي ودخول المستشفى. وتقدم رعاية تعويض نقدي بعد الاستشفاء لاستخدامه في تغطية النفقات المترتبة عن الإقامة في المستشفى مثل نفقات التنقل إلى المستشفى أو تعويض العائدات المفقودة المترتبة عن غلق أعمالهن. وقد تم نقل التجربة إلى أربع أسواق أخرى وهي بيرو والمغرب وأوغندا ومصر مع الأخذ في الاعتبار تطوير المنتج بما يتلاءم مع الظروف المحددة للعملاء النساء في كل بلد.

معرفة السياق المحلي هام جدا حيث أن ما يمكن وما يجب أن توفره المؤسسة المالية لعملائها يعتمد على بيئة الرعاية الصحية القائمة وفي بعض الأحيان لا تكون حتى متاحة، بالإضافة إلى أنواع المشاكل الصحية التي عادة ما يواجهها العملاء والتكاليف المرتبطة بتلبية الاحتياجات الصحية. كما أن معرفة العملاء ووعيهم  لمفهوم التأمين يعتبر من الاعتبارات الهامة وله تأثير هائل على كيفية تسويق المنتج في نهاية المطاف وتقديمه إلى العملاء.

ونجاح التجربة في الأردن يشير إلى أن كل من المؤسسات المالية ومقدمي المساعدة التقنية المقدمين لمنتجات التأمين الأصغر لعملائهم يحصدون ثمارا كثيرة. منذ عام 2009، أصدر صندوق المرأة أكثر من 105.000 بوليصة تأمين صحي فردية. وقد أدى برنامج رعاية إلى زيادة ولاء عملاء صندوق المرأة بنسبة 8٪ خلال العامين الأولين من طرح المنتج. كما أدى المنتج أيضا إلى جذب غير العملاء إلى صندوق المرأة بالمجيء إلى الفروع للاستفسار عن كيفية الحصول على تأمين لحماية أنفسهم في حالات الطوارئ الصحية.

وكجزء من المؤتمر السنوي لشبكة سيب لعام 2015، ستشارك الشبكة المصرفية العالمية للمرأة بعرض دراسات حالة خلال ورشة العمل "تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات من خلال تغطية نفقات الرعاية الصحية: دراسات حالة من إفريقيا" . سيتم عرض النتائج الرئيسية من أوغندا- التي لا يوجد فيها البنية التحتية للصحة العامة، وحيث نسبة الأطباء والمستشفيات للسكان هي واحدة من أدنى المعدلات في العالم؛ ومن المغرب- حيث شبكة المستشفيات العامة محدودة للغاية وحيث يتم توفير الرعاية بقدر أكبر بواسطة أطباء ومشتشفيات القطاع الخاص مرتفعة التكاليف وبالتالي تشكل عبئا كبيرا لمحدودي الدخل. سيتم مناقشة هذه التجارب وكيف تمت ترجمة الأفكار إلى منتجات وكيف تم تصميم التسويق المناسب لها وما هي النتائج الأولية!

شعار الشبكة المصرفية العالمية للمرأة.تمت كتابة هذا المقال بواسطة أنجالي بانثيا، أخصائي منتجات التمويل الأصغر مع الشبكة المصرفية العالمية للمرأة وهي المسؤولة عن بحوث تطوير المنتج، والتسويق، والتعليم المالي. وقد قامت أنجالي بإجراء بحوث واسعة النطاق في جنوب وشمال أفريقيا لدعم طرح منتجات التأمين الأصغر في تلك الأسواق.

 


يتشرف فريق بوابة التمويل الأصغر بأن يكون شريك التوعية  لمؤتمر شبكة سيب السنوي لعام 2015  الذي يتطرق لموضوعي الشمول المالي ومواجهة الأزمات. مؤتمر شبكة سيب: المرونة والشمول - التحدي القادم

وسوف يكون هنالك محورين في المؤتمر حول التعامل مع الأزمات: الخدمات المالية والتكنولوجيا من أجل تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات  وصغار المنتجين في النظم الزراعية المرنة.

لمعرفة المزيد عن ما هو المقصود بمواجهة الأزمات في مجال الشمول المالي، الرجاء الاطلاع على دليل البوابة (بالإنجليزية).

وسوف تقوم البوابة العربية للتمويل الأصغر بالتغريد المباشر من الحدث باستخدام #SEEP2015. تابعونا على @ArabicMFG.

 
النوع: 
مقال