حوار الأستاذه ريهام فاروق - المدير التنفيذي لمنظمة التضامن بمصر

مقال
تاريخ النشر: 
05/2011
المؤلف: 
مجموعة محبي التمويل الأصغر علي الفيس بوك

إن الحاجه عواطف عميلة ضمن أكثر من 96 ألف عميله لمؤسسة التضامن لكل منهن آمال و أحلام في الحياة و لكل منهن قصه كفاح طويلة ممتده لعقود من الزمن و لقد استطاعت مجموعه محبي التمويل الأصغر إجراء حوار تليفوني مع المديرة التنفيذيه لمؤسسة التضامن الاستاذه ريهام فاروق قام بعمل الحوار حسن ابراهيم و إليكم مضمون الحوار التليفوني.

تملك عواطف ذات الـ 62 عاماً مخبزاً لبيع أنواع مختلفة من الخبز والفطائر. بدأت عواطف مشروعها المتناهي الصغر في المنزل بفرن صغير مصنوع من الطين. وكانت وحدها قادرة على تغيير واقع عائلتها ذات الدخل المحدود وخاصة بعد وفاة زوجها بالفشل الكلوي، فلم تسمح لأبنائها الخمس بترك المدرسة والعمل لدعم الأسرة ولكنها حاولت تعلم الخبيز من جارتها التي كانت تعمل خبازة في إحدى الفنادق. أصرت عواطف على تعلم كل خطوة بالتفصيل لإتقان عملها. بدأت مشروعها في عام 2000 وتلقت قرضها الأول من مؤسسة التضامن عام 2003 بمبلغ 500 جنيه مصري وتسدد حالياً قرض بمبلغ 5000 جنيه مصري بالرغم من كبر سن عواطف إلا أن هذا لم يمنعها من تطوير مشروعها خبز منتجاتها داخل المنزل إلى فتح مخبزأمام المنزل وفرن كهربائي مضيفة العديد من أصناف الحلويات. بالإضافة إلى ذلك أصبح لديها كشك صغير على ناصية شارعها حيث تقوم ببيع منتجاتها للمنطقة وتستقبل طلبات خاصة بالمناسبات والأعياد مثل كعك العيد. قدمت عواطف لمنطقتها أول مخبز وعلمت بعض جيرانها فن الخبز. تتطلع عواطف إلى تقديم كعك الزفاف بالطلب وفتح كشك آخر في منطقة أخرى لخدمة المزيد من الزبائن.لم تتأخر عواطف في سداد أقساط قروضها؛ فهى رئيسة مجموعتها التى تتحلى بالالتزام والجدية.


انعكس نمو المشروع على ظروف معيشة عواطف وأسرتها، فاستطاعت الانتقال من منزلها ذي الغرفة الواحدة إلى منزل أكبر مكون من طابقين مخصصة الطابق الأرضي لمخبزها. أصبحت أيضاً قادرة على الحصول على تأمين للعلاج من المعهد القومي لمرض السكر. بالإضافة إلى ذلك أكمل أربعة من أبناء عواطف المرحلة الإعدادية وتلتحق أصغر أبنائها بالمرحلة الإبتدائية. ساعدت عواطف اثنين من بناتها و أحد أولادها في مصاريف زواجهم و تأثيث شققهم وتساعدها إحدى الفتيات الآن بالمخبز وتعمل الأخرى في مشروعها الخاص ببيع الحمص.

إن الحاجه عواطف عميلة ضمن أكثر من 96 ألف عميله لمؤسسة التضامن لكل منهن آمال و أحلام في الحياة و لكل منهن قصه كفاح طويلة ممتده لعقود من الزمن و لقد استطاعت مجموعه محبي التمويل الأصغر إجراء حوار تليفوني مع المديرة التنفيذيه لمؤسسة التضامن الاستاذه ريهام فاروق قام بعمل الحوار حسن ابراهيم و إليكم مضمون الحوار التليفوني.

س1 لقد استطاعت منظمة التضامن الحصول علي مركز الـ 27 علي العالم في تقييم شبكة تبادل المعلومات (Mix Market) لعام 2009 و الحصول علي جائزه جرامين- جميل للاستدامة لعام 2010 فما هي عوامل نجاح مؤسسة التضامن؟
إن أسباب نجاح أي مؤسسه هو إتباع سياسات واضحه و منصوص عليها الغرض منها هو تحقق رسالة و أهداف المؤسسه و أهم أسباب نجاح مؤسسة التضامن هو الإيمان التام لموظفيها بإنجاح تلك المؤسسة و هذا يتمثل في موقفهم عند إنفصال المؤسسة عن هيئة إنقاذ الطفولة الأمريكية بالقاهرة حيث ضحي الموظفين في ذلك الوقت بكل المزايا و البدلات سعيا وراء إستمرار المؤسسة . كما أن من أسباب نجاح مؤسسه التضامن أيضا هو التدريب المستمر و العمل علي ممارسة الاقراض بأفضل ممارسات عالمية .

س2 لماذا تمارس مؤسسة التضامن الاقراض الجماعي فقط دون الإقراض الفردي ؟
تعسي مؤسسة التضامن لتحقيق رسالة واضحه و هي زيادة دخل السيدات صاحبات المشروعات الصغرى في الأحياء الفقيرة بالقاهرة الكبرى كمرحلة أولى وبباقي جمهورية مصر العربية في مراحل لاحقة، ومن ثم تحسين مستوى معيشة أسرهن من خلال توفير خدمات مالية مستدامة ومتنوعة تلائم احتياجاتهن و لقد أثبتت الدراسات المختلفه أن الزياده في دخل المرأه يعود الجزء الأكبر منه علي رعاية أسرهن و لهذا فإننا نقوم بالإقراض الجماعي فقط و بنسبة 100% للسيدات فهذا يحقق رسالة المؤسسة بشكل كبير .

س3 كيف يتم تقييم الاثر الاجتماعي في المؤسسة ؟
حاليا ما زلنا في مرحلة البداية بموضوع تقييم الأثر الإجتماعي للمؤسسة حيث قمنا بتكوين شراكه مع مؤسسة جرامين و نعمل الان علي استخدام مؤشر التقدم للخروج من دائرة الفقر (PPI) كمؤشر لقياس الأثر الإجتماعي لعملائنا .

س4 ما هي الخدمات الغير ماليه التي تقدمها التضامن للعميلات ؟
نحن نقدم لعميلاتنا المتميزات رسائل شكر بتقديم أشكال مختلفه من الهدايا منها رحلات عمره و جوائز ليلة القدر و أيضا هدية عيد الأم و يوجد لدينا صندوق تضامن يعمل علي سداد قرض العميله في حالة لقدر الله الوفاه و يعطي مبلغ مالي لأسرتها مساهمه من مؤسسة التضامن لتشييع جنازتها و إتمام مراسم الدفن .

س5 من المنتجات المتوقع دخولها في سوق صناعة التمويل الأصغر في مصر هي التأمين متناهي الصغر فهل من الممكن إدخال التأمين الأصغر كمنتج جديد في مؤسسة التضامن ؟
طبعا يمكن و لكن لو تم تقديمه كخدمه منفصله عن الاقراض حيث يجب فصل عميلة الاقراض عن عميلة التأمين و لا يكون التأمين اجباريا حيث أنه يوجد عميلات تريد تأمين حياة أطفالها في حالة وفاتها مثلا و هي لا ترغب في الحصول علي قرض فيجب تقديم خدمه التأمين لها فقط و عدم إرغامها علي خدمه الاقراض .

س6 يتملك الكثير من ممارسي الصناعه في مصر الخوف لتحول الصناعة في المستقبل الي صناعه ربحيه دون النظر الي تحقيق الرسالة الاجتماعيه لها فما رأي سيادتكم ؟
تلك فعلا حقيقه حيث أن المستثمر يرغب في تحقيق أقصى ربح ممكن و أيضا سوف تسعى الشركات لتحقيق أقصى معدلات ربح لإستقطاب رؤوس الاموال للإستثمار بها و مع إنخفاض عدد المستثمرين الإجتماعيين و الإحتياج الي رؤوس أموال كبيرة في صناعة التمويل الأصغر سوف تتأثر الرسالة الإجتماعيه للصناعة .

س7 إلي متي سوف يظل صناعة التمويل الاصغر في البلدان العربية تعتمد علي الخبرات العالميه و التمويل الاجنبي مع العلم اننا نملك المال و الخبرات الجيدة ؟
سوف نظل هكذا إلي الحد الذي يتم عنده تتغيير رؤية و ثقافة المؤسسات في الانفاق و عدم البخل ( الاستخصار) في جميع النواحي التي تتعلق بالصناعة كالدعم الفني و الاستثمار البشري و تكوين شراكات فنية و التدريب و الأبحاث ( في كل شئ ) و لكن في واقع الأمر فإن المؤسسات تعمد في تلك الجوانب من النفقات علي المؤسسات الأجنبيه التي تقوم بدورها في تحمل ذلك.

س8 ما رأي سيادتكم بإنشاء معهد تعليمي للتمويل الأصغر في مصر مثل معهد تورينتو بإيطاليا ؟
اتمني حدوث ذلك حيث أنه ينقصنا في مصر المكان المناسب المحايد الذي يقدم خدمات الدعم الفني بمستوي أكاديمي عالي.

النوع: 
مقال
البلد: 
مصر