ملاك البابا لـ"النهار": فخورة بترشحي لجائزة "Women in Payments" وأسعى لأثبت لنفسي وللعالم أنني أستحق ذلك
من ويلات الحرب إلى التربّع على عرش شركة فيزا العالمية للمدفوعات الرقمية في مصر، إنها اللبنانية ملاك البابا، نائبة الرئيس التنفيذي، والمديرة العامة لـ فيزا بمصر، في رحلة عمرها 13 عاماً من النجاح المتواصل، بدءًا من قطاع التسويق، مروراً بإدارة فيزا في مصر؛ واليوم رشّحتها مؤسسة "Women in Payments" لجائزة الإلهام المرموقة التي تُمنح للشخصيات التي تُسhهم بشكل ملحوظ في تمكين المرأة وتعزيز دورها في قطاع المدفوعات والتكنولوجيا المالية. فكيف حققت ملاك البابا هذه الإنجازات، وما هي العقبات التي واجهتها، وكيف أثّرت الحرب الأهلية اللبنانية في حياتها؟
كيف حصل تحوّل في الحياة المهنية لملاك البابا من حبّ الفن إلى عالم المال والأعمال؟
أنا من أشدّ المعجبات بالمخرج العالمي يوسف شاهين، وحلمي أن أكون يوسف شاهين آخر في العالم العربي. التقيته مرة مصادفة في المطار، بينما كنت آتية إلى مصر، وانبهرت بهذه اللحظة المميزة من حياتي التي لن أنساها إطلاقاً، وخصوصاً ترحيبه بي وإعطائي العديد من النصائح.
هذا لأنني كنت أحلم في دخول عالم الإخراج السينمائي وكتابة السيناريوهات للأفلام القصيرة والمسلسلات. من صغري أحبّ الكتابة والروايات العربية، وهذا كان اتجاهي الشخصي بينما كان اتجاهي العلمي مختلفاً قليلاً، فأنا كنت من المجتهدات في الدراسة، والأولى على دفعتي، وأتذكّر أن تخصصي في الثانوية العامة كان علمياً وفي الرياضيات، لكنني توجهت بطلب إلى مديرة المدرسة لتحويله أدبياً، فجُنّ جنونها، لكنني كنت أعلم جيداً ما أريده، وفي النهاية نفّذت ما أردته.
وفي مرحلة الجامعة، كان هدفي دراسة الإعلام والإخراج السينمائي، لكن والدتي كانت مؤثرة عليَّ ورفضت تماماً أن أدرس الإعلام، وطلبت إليّ أن أكمل حلمها التي لم تكمله هي بسبب الحرب الأهلية (1975 - 1990)، وهو أن أدرس العلوم السياسية. لذلك درست العلاقات الدولية، وتخصصت في العلاقات الديبلوماسية، وكانت أسرتي تتعامل معي بصفتي سفيرة العائلة، ولكنني لم أعمل في السلك الديبلوماسي.