بحث/تقرير

التحول الرقمي في اقتصادات مجلس التعاون الخليجي

انتهجت دول مجلس التعاون الخليجي استراتيجيات طموحة في مجال الرقمنة كجزء من أجندتها الأوسع للتحول الاقتصادي. تقدم هذه الورقة مراجعة شاملة للتسارع الكبير في التحول الرقمي في دول المجلس، لا سيما منذ بداية جائحة كوفيد-19، مع التركيز على التقدم في البنية التحتية الرقمية، ونضج تقنيات الحكومة (GovTech)، والأنشطة في مجال التكنولوجيا المالية (Fintech).

ومن خلال بناء مؤشر مركب جديد يُعرف باسم مؤشر الوصول الرقمي المعزز (EDAI) ومقارنة إنجازات دول الخليج مع اقتصادات الأسواق المتقدمة والناشئة الأخرى، وجدت الدراسة أن دول الخليج قد قلصت الفجوة مع الدول المتقدمة في هذا المؤشر بشكل عام، لا سيما في مجالي البنية التحتية الرقمية وتكاليف الوصول.

واستناداً إلى عينة عالمية، تُظهر التحليلات التجريبية في الورقة وجود علاقة إيجابية بين التقدم في الرقمنة وزيادة الشمول المالي، وتعزيز مرونة القطاع المصرفي أثناء الأزمات، وتحسين فعالية أداء الحكومات، وتسريع تعافي القطاع الخاص بعد التباطؤات الاقتصادية.

ولإكمال التحليل القطاعي لتأثير الرقمنة، تناولت الورقة أيضًا العلاقة بين النمو الاقتصادي والمرونة الاقتصادية مع مستوى الرقمنة على مستوى الاقتصاد ككل، ووجدت علاقة إيجابية. وتشير النتائج إلى وجود مكاسب اقتصادية إضافية محتملة من تعزيز الرقمنة في دول مجلس التعاون، الأمر الذي يتطلب استراتيجيات شاملة لتعظيم فوائد الرقمنة، بما في ذلك:

  • تمكين قطاع عام أكثر فعالية وشفافية،

  • تحقيق توازن بين الفرص والمخاطر المرتبطة بالتكنولوجيا المالية،

  • تعزيز المهارات الرقمية وتبني التقنيات،

  • توفير شبكات أمان اجتماعي كافية وتدريب مناسب لتعزيز الحماية الاجتماعية والاندماج في سوق العمل،

  • وتهيئة بيئة ممكنة لتوسيع الانتشار الرقمي.

عن هذه المطبوعة

بقلم ران بي، فوزان فريد، جيونغ داي لي، سيدرا رحمن، يوان جاو رولينسون، تونغفانغ يوان
تاريخ النشر