بحث/تقرير

إعادة التفكير في التنمية القائمة على الصمود من خلال العمل الخيري الاستراتيجي في المنطقة العربية

يتطلب إعادة التفكير في مفهوم الصمود في ظل الأزمات المتغيرة اعتماد نهج مرنة واستشرافية تتجاوز النماذج التقليدية. ويؤدي العمل الخيري دورًا محوريًا في بناء الصمود من خلال توفير رأس مال متسامح مع المخاطر لدعم المبادرات التحويلية، وتعزيز الحلول طويلة الأجل بدلًا من التدخلات قصيرة المدى. كما يُعد إشراك القطاع الخاص، لا سيما الشركات، أمرًا أساسيًا لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتعزيز التماسك الاجتماعي. ومع استمرار تزايد التحديات واحتياجات الموارد، تبرز حاجة ملحّة إلى استكشاف مصادر تمويل غير تقليدية وآليات تمويل بديلة لضمان استدامة جهود الصمود وتوسيع نطاقها في جميع أنحاء المنطقة.

ويتطلب التصدي للتحديات المستمرة مثل ارتفاع معدلات البطالة، ومحدودية الوصول إلى التعليم الجيد، والحواجز الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الفئات الأكثر ضعفًا—لا سيما الشباب واللاجئين والنساء—تعاونًا بين مختلف أصحاب المصلحة. إذ ينبغي على القطاعين العام والخاص، إلى جانب المؤسسات الخيرية، العمل معًا لتعبئة الموارد، وتبادل المعرفة، وتنفيذ استراتيجيات مصممة وفق السياقات المحلية لتحقيق تنمية مستدامة.

يستند هذا التقرير إلى الورشة الأولى ضمن سلسلة الريادة الفكرية لمؤسسة عبد الله الغرير وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (AGF-UNDP)، التي عُقدت في 4 ديسمبر 2024 في عمّان، والتي شكّلت خطوة مهمة نحو الابتكار المشترك لحلول قائمة على الصمود وتعزيز التعاون بين القطاعات.

I. الملخص التنفيذي
الإطار 1: نبذة عن سلسلة الريادة الفكرية
تهدف سلسلة الريادة الفكرية، التي تنظمها بشكل مشترك مؤسسة عبد الله الغرير (AGF) ومرفق الاستجابة دون الإقليمي التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (SRF)، إلى تعزيز التنمية القائمة على الصمود من خلال العمل الخيري الاستراتيجي في المنطقة العربية. وتركّز المبادرة على معالجة تحديات الشباب في مجالات التعليم، والتوظيف، والاعتماد على الذات، من خلال تنظيم لقاءات استراتيجية، وتبادل المعرفة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الخيرية وصنّاع السياسات والمانحين وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسيين.

وتبرز الشراكة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة عبد الله الغرير دور العمل الخيري في سد فجوات التمويل المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، والانتقال من الاستجابة للأزمات إلى تحقيق صمود تحويلي، لا سيما لصالح الشباب الأكثر عرضة للمخاطر. كما تهدف السلسلة إلى تعميق التفاعل مع القطاع الخيري، وتعزيز التعلم، وتقوية الحلول التكيفية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى المبادرة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الخيرية والمانحين التقليديين والقطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، بما يدعم تطوير جيل جديد من العمل الخيري وتحقيق أثر مستدام.

استنادًا إلى هذه المناقشات، أسفرت الورشة عن مجموعة من الدروس الرئيسية والتوصيات العملية لتعزيز جهود الصمود من خلال العمل الخيري الاستراتيجي.

تحميل التقرير باللغة الإنكليزية.