إدارة المخاطر

تنطوي إدارة المخاطر على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مقدار المخاطر الذي يمكن تحمله وكيفية التخفيف من آثارها وإدارة المخاطر المتبقية. ومن شأن الإدارة الجيدة أن تحد من المخاطر المرتبطة بمنتجات أو خدمات أو معاملات معينة. ويمكن استخدام الطرق الكمية لتحديد مختلف العوامل الفاعلة ورصدها والتحكم بها من أجل تقييم المخاطر. وسيؤدي التنفيذ الجيد لإدارة المخاطر إلى المساعدة في بناء الثقة في السوق وإيجاد فرص جديدة للنمو. ومن ناحية أخرى، إذا أديرت المخاطر بشكل سيئ فسيفقد المستثمرون والمقرضون والمقترضون والمدخرون الثقة في المؤسسة، وستتضاءل الأموال، وقد لا تتمكن المؤسسة من تحقيق أغراضها وينتهي بها المطاف إلى الخروج من السوق.

وتواجه منظمات التمويل الأصغر العديد من المخاطر التي تهدد سلامتها واستدامتها على الأجل الطويل. فلا يمكن التحكم في الكوارث والنزاعات، ولكن يمكن الاستعداد لها والحد من آثارها. ويمكن إدارة الشؤون الداخلية، مثل مخاطر الائتمان والسيولة، والسوق وتحديد الأسعار، والعمليات، والامتثال، والمخاطر القانونية. ويعمل كل من الفحص الدقيق، والرصد والتقييم، والتقارير الدقيقة، والثقافة الائتمانية القوية، مجتمعة على التزويد بالضوابط والموازين اللازمة لإدارة المخاطر بنجاح.

ويتيح الحساب المستنير للمخاطر للمؤسسة تقييم الفرص السوقية الجديدة، وضمان استمرار تحسين العمليات القائمة، وتقديم سلع وخدمات منافسة وفعالة لعملائها. ولهذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة لمؤسسات التمويل الأصغر الساعية إلى تحقيق أغراض مالية واجتماعية في آن واحد. ويتمثل التحدي في بناء ثقافة تتم فيها المكافأة على الإدارة الجيدة للمخاطر دون تخويف من الإقبال على المخاطرة.