الإدخار

أظهر الفقراء رغبة وحاجة إلى حسابات التوفير والإيداع، كما أظهر من يمتلكون وصولاً إليها قدرة على استخدامها بشكل جيد. ولكن خدمة العديد من حسابات التوفير الصغيرة يعد أمراً مكلفاً للمؤسسات المالية، في الوقت الذي لا يمتلك فيه حسابات توفير رسمية سوى نصف الأسر المعيشية في العالم فقط. فبدلاً من استخدام الخدمات الرسمية، يحتفظ الناس في الغالب بمدخراتهم في مكان ما بالمنزل، أو يضعونها أمانة عند صديق أو قريب، أو يستثمرونها في المواشي والسلع، أو يشتركون في مجموعات توفير. وتلعب المدخرات غير الرسمية دوراً مهماً في حياة العديد من الأفراد، حتى وإن كانت تلك القنوات محفوفة بمخاطر أكبر من حسابات التوفير الرسمية.

وتساعد التكنولوجيا، من خلال المدفوعات عبر الهاتف المحمول، وماكينات الصراف الآلي، وشبكات الوكلاء، على خفض تكلفة تحصيل الودائع الصغيرة وخدمة حساباتها. كما تعفي البنوك من التزام الخدمة المباشرة لهذه الحسابات الصغيرة، مما يجعلها فعالة من حيث التكلفة لكل من العميل ومقدم الخدمة المالية.

ويجب، بالتزامن مع تقديم خدمات أفضل من خلال قنوات جديدة، إجراء المزيد من البحوث لإعداد وتسويق منتجات وخدمات أفضل ملائمة للاحتياجات. ويرغب الناس في الإدخار من أجل تعليم أولادهم، وتحسين مجتمعاتهم، والتعامل مع أحداث الوفاة والمرض، وحماية أنفسهم من مخاطر التعرض للصدمات غير المتوقعة. ويجب على مقدمي الخدمات تحسين فهمهم لأسباب وكيفية قيام الناس بالادخار ثم إعداد منتجات تلائم احتياجاتهم.

سيدة تقوم بعد العملات. تصوير زكير حسين شاودري، بنغلاديش.