التحويلات والمدفوعات


تشمل المدفوعات تحويل الأموال من طرف لآخر، سواء كانوا أفراداً أم منشآت أعمال أم حكومات أم أي مجموعة من هذه الفئات. ومع انتشار تكنولوجيات الدفع عن طريق الهاتف المحمول وغيرها من تكنولوجيات الدفع في البلدان النامية، تزايد الدفع بالوسائل الإلكترونية، مما جعلها أكثر أمناً، وأسرع، وأكفأ مما كانت عليه في السابق. وظهرت المدفوعات والحوالات الإلكترونية كموضوع مهم في الشمول المالي نظراً للوفر المحتمل في التكلفة على الفقراء والمتعاملين بها.

وتمثل التحويلات، وهي الأموال المرسلة من قبل المهاجرين إلى أوطانهم، واحدة من أشكال المدفوعات من شخص إلى آخر وتمثل مصدراً بالغ الأهمية للدخل للعديد من الناس. فعلى المستوى العالمي، بلغ حجم التحويلات 689 مليار دولار أمريكي خلال 2018 طبقا للبنك الدولي. وتتم التحويلات بوسائل عديدة، تبعاً للموقع والأحوال. حيث يمكن الدفع عن طريق مؤسسة مالية رسمية أو شركة متخصصة، مثل ويسترن يونيون. وغالباً ما تكون خدماتها آلية وخاضعة للتنظيم، ولكنها مكلفة. ويمكن إرسال التحويلات أيضاً بوسائل غير رسمية، عن طريق الحافلة على سبيل المثال أو عن طريق الحَوالة، وهي نظام قديم لتحويل الأموال لا يتم فيها تبادل فعلي للنقد وتعتمد فيه المعاملة على وسطاء موثوقين. وتعد هذه صوراً أبسط للمبادلات بين شخص وآخر، وربما كانت أقل تكلفة من استخدام المؤسسات الرسمية، ولكنها تفتقر إلى الأمان والخضوع للتنظيم اللذين توفرهما الخدمات الرسمية.

ولقد نمت التحويلات المالية إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 9% إلى 62 مليار دولار في 2018. وكان السبب في هذه الزيادة هو النمو السريع للتحويلات المالية إلى مصر الذي بلغت نسبته نحو 17% لتبلغ 29 مليار دولار. وبعد عام 2018، من المتوقع أن يتواصل نمو التحويلات المالية إلى المنطقة وإن كان بوتيرة أبطأ تبلغ نحو 3% في 2019 بسبب تراجع النمو في منطقة اليورو.

وتعمل المدفوعات عبر الهاتف المحمول بشكل متزايد على تحسين قدرة الناس على تحويل الأموال والدفع داخلياً، ولكن لا تزال هناك تحديات تنظيمية وغير تنظيمية أمام تطوير التحويلات التي تتم عبر الهاتف المحمول على نطاق عالمي واسع.  ومع استمرار برامج المدفوعات عبر الهاتف المحمول في التطور في جميع أنحاء العالم، من المرجح أن تلعب دوراً مهماً في التحول نحو المدفوعات الإلكترونية من جميع الأنواع.

 

رزان الزاياني. ذي ناشيونال.