تقييم الأثر

ينفق المستثمرون والممولون والحكومات والجهات المانحة مليارات الدولارات سنوياً على مجموعة واسعة ومتنوعة من برامج الاشتمال المالي التي تهدف إلى تحسين معيشة الفقراء في الاقتصادات النامية. ومن المهم قياس أثر هذه المبادرات لمعرفة ما إذا كانت هذه البرامج تساعد الناس، وهؤلاء الذين ساعدتهم، وعوامل نجاحها. ومن شأن تقييم الأثر أن يساعد على تحسين تصميم البرامج لتحقيق أثر أكبر، أو إلقاء الضوء على البرامج التي ينبغي إيقافها.


وهناك عدة نهج لتقييم أثر البرامج. وتتضمن أبسط الطرق — لتقييم البرامج — تحليل مجموعة من المؤشرات لتقييم المستوى المعيشي العميل قبل الإجراءات التدخلية وبعدها. ولكن تقييم البرامج لا يمكنه تحديد السبب، وعليه فربما كانت التغييرات الملحوظة ناتجة عن الإجراءات التدخلية، أو غير ناتجة عنها. وهناك طرق أخرى، بما فيها التجارب العشوائية الض والتقييمات شبه التجريبية، لا تقتصر على مجرد تقييم البرامج، بل تتجاوز ذلك إلى الكشف عن العلاقة السببية بين الإجراءات والتغييرات في مستوى معيشة الناس الذين يسعى البرنامج إلى مساعدتهم. وتقدم تقييمات التجارب العشوائية الضابطة (RCTs) والتقييمات شبه التجريبية أدق البيانات عن الأثر، ولكنها معقدة وتكلفة إجرائها باهظة وعادة ما يجريها الأكاديميون أو المدربون تدريباً نوعياً على تقييم الأثر. 

مجموعة إدخار نسائية. تصوير فيكاش كومار، مسابقة سيجاب للتصوير 2014.