تمكين المرأة

يمكن أن تساعد الخدمات المالية النساء على التمكين الاقتصادي وتعزيز المساواة بين الجنسين من خلال العمل كعنصر أساسي لتمكينهن من العمل لحسابهن الخاص وتراكم الأصول وزيادة اتخاذ القرارات. ويمكن أن يساعد توفير ووصول واستخدام المنتجات والخدمات المصممة بشكل مناسب في دعم عمل المرأة المدفوع الأجر وغير المدفوع الأجر عن طريق تعزيز آليات لتوفير العمالة، وتيسير الاستهلاك، وإدارة المخاطر المالية، وزيادة القدرة التفاوضية داخل الأسرة.

غير أنه على الرغم من التقدم الكبير المحرز نحو تحقيق الشمول المالي العالمي في السنوات الأخيرة، فإن نحو بليون امرأة تعيش في أفقر 40% من الأسر المعيشية في البلدان النامية ولا تزال خارج النظام المالي الرسمي، وفقا للمؤشر العالمي لتعميم الخدمات المالية (فيندكس). وعلاوة على ذلك، فإن المرأة تتخلف كثيرا عن الرجل من حيث الحصول على الائتمانات والمدخرات الرسمية، إذ أن 50 %  فقط من النساء في العالم النامي يملكن حسابا، مقابل 59 % للرجال. وتزداد هذه الفجوة حدة في بعض الأقاليم مثل الشرق الأوسط حيث من المرجح أن تمتلك النساء حسابا أقل بنصف نسبة الرجال وفي جنوب آسيا حيث توجد فجوة بين الجنسين تبلغ نسبتها 18%  في ملكية الحساب.

وتختلف الأسباب الكامنة وراء الاستبعاد المالي للمرأة حسب البلد والمنطقة، وهي متأصلة في المعايير الاجتماعية التي تؤثر على القرارات الاقتصادية على جميع مستويات نظام السوق والتي تؤثر على وصول المرأة إلى الخدمات المالية المجدية واستيعابها. وعلى نحو متزايد، يحاول مقدمو الخدمات المالية والجهات المانحة والممارسون سد هذه الفجوة بين الجنسين من خلال تحديد النهج الابتكارية وتصميم المنتجات وآليات التنفيذ التي يمكن أن تعالج الحواجز الكامنة وراء الشمول المالي للمرأة. وعلاوة على ذلك، هناك اهتمام متجدد بإعادة النظر في كيفية الاستفادة من مبادرات الإدماج المالي بشكل أفضل لضمان تمكين المرأة اقتصاديا وتحقيق مجموعة أوسع من أهداف التنمية المستدامة.

وتتعاون بوابة الشمول المالي للتنمية مع FinEquity - مجموعة عمل الإدماج المالي للمرأة - من أجل توفير هذه الموارد في مجال النوع الاجتماعي وتمكين المرأة.