التمويل الريفي والزراعي

يعتمد ما يقرب من 500 مليون أسرة (تمثل 2.5 مليار شخص) لمزارعين من ذوي الحيازات الصغيرة في كسب معيشتها على درجات متفاوتة من الإنتاج الزراعي. وهم يمثلون أكبر شريحة عملاء، بحسب وسيلة كسب العيش، يعيشون على أقل من دولارين في اليوم.(المصدر: دراسة سيجاب حول شريحة العملاء من ذوي الحيازات الصغيرة)

وتواجه المؤسسات المالية التي تسعى للعمل في مناطق ريفية معوقات عديدة، مثل ضعف البنية الأساسية، وتشتت الطلب، ومخاطر الأسعار والإيرادات، ومحدودية الضمانات. فضلاً عن هذا، فإن المنتجات الرئيسية للعديد من مؤسسات التمويل الأصغر- قروض رأسمالية عاملة قصيرة الأجل بأقساط سداد متتالية- كما هو متوقع، لا تناسب الأنشطة الزراعية الموسمية أو الأطول أمداً على نحوٍ جيد.

فليس كل التمويل الريفي زراعياً، ولا كل التمويل الزراعي ريفياً. ويشير التمويل الريفي إلى الخدمات المالية التي يستفيد منها الأفراد المقيمون في المناطق الريفية من جميع مستويات الدخل. والتمويل الزراعي هو تمويل الأنشطة المتعلقة بالزراعة، من الإنتاج إلى التسويق. وثمة فهم ضئيل للاحتياجات المالية للأفراد الطالبين للتمويل الريفي و/أو الزراعي، فيما عدا أن الطلب في الواقع يفوق العرض بمراحل كبيرة. وقد أدى  التحسن في التكنولوجيا إلى تزايد جدوى وصول مقدمي الخدمة إلى سكان المناطق الريفية بصورة مستدامة وفعالة، إلا أنه من الضروري فهم العملاء المحتملين واحتياجاتهم المالية بصورة أفضل لتحقيق تحسن واضح.

نظام الري الجديد، بني غريب، تونس. responsAbility 2014