أفريقيا - جنوب الصحراء

شهد الشمول المالي في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء نموًا مطّردًا خلال العقد الماضي، إذ ارتفعت نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابًا ماليًا من 34% في عام 2014 إلى 58% في عام 2024، وفقًا لـ قاعدة بيانات الشمول المالي العالمي لعام 2025 .

ومع ذلك، لا تزال المنطقة من بين الأدنى في العالم من حيث معدلات امتلاك الحسابات المالية. وبينما تسجّل كينيا وموريشيوس أعلى المعدلات، تتأخر دول أخرى مثل النيجر وتشاد ومدغشقر.

وقد شكّلت المحافظ الإلكترونية محركًا رئيسيًا للشمول المالي في المنطقة، حيث امتلك 40% من البالغين محفظة إلكترونية بحلول عام 2024، واستخدم 51% المدفوعات الرقمية.

 

الفجوة بين الجنسين في الشمول المالي

في إفريقيا جنوب الصحراء، كان لدى 52% من النساء حساب مالي في عام 2024 مقارنة بـ64% من الرجال، أي بفجوة مقدارها 12 نقطة مئوية.

وتسجّل توغو أعلى فجوة بين الجنسين في المنطقة، تليها نيجيريا. وعلى الرغم من تحسن امتلاك الحسابات لدى الجنسين، فإن الفجوة اتسعت بسبب الوتيرة الأسرع لدى الرجال.

وفي مجال المدفوعات الرقمية، ارتفع استخدام النساء لهذه المدفوعات، لكن استخدام الرجال ارتفع أكثر، مما وسّع الفجوة إلى 11 نقطة مئوية في عام 2024.

لذلك، يظل تقليص الفجوة بين الجنسين أولوية أساسية، إذ تُظهر الأبحاث أن التمويل الأصغر يسهم في تمكين النساء اقتصاديًا وتحسين قدرتهن على الادخار والتحكم في الموارد المالية.

 

القدرة على الصمود

تعرّض أكثر من ربع البالغين (27%) في إفريقيا جنوب الصحراء لكارثة طبيعية أو حدث مناخي شديد خلال السنوات الثلاث الماضية.

فقد خسر 18% دخلهم أو لم يتمكنوا من العمل، بينما تكبّد 19% أضرارًا في منازلهم أو مواشيهم، مما يجعل سكان المنطقة من الأكثر عرضة عالميًا للصدمات المناخية.

وعندما سُئل المشاركون عن قدرة أسرهم على تغطية النفقات بعد فقدان مصدر الدخل الرئيسي، قال 37% فقط إنهم يستطيعون الصمود لأكثر من شهرين.

ويمكن أن يسهم الوصول إلى مجموعة متنوعة من الخدمات المالية في تعزيز القدرة على الصمود، كما تُظهر دراسات ميدانية من غانا حول دور التأمين.