شرق آسيا و المحيط الهادئ

الشمول المالي في شرق آسيا والمحيط الهادئ هو الأعلى في العالم (باستثناء الاقتصادات ذات الدخل المرتفع)، حيث يمتلك 83% من البالغين حسابًا ماليًا، وفقًا لقاعدة بيانات الشمول المالي العالمي لعام 2025 .

ويُعزى هذا المستوى المرتفع بدرجة كبيرة إلى الاقتصاد الصيني، حيث يمتلك 89% من البالغين حسابات مالية، وهو ما يخفي تباينات إقليمية كبيرة.

وتتراوح نسب امتلاك الحسابات في دول أخرى من المنطقة بين 38% في لاو و39% في كمبوديا، لتصل إلى 92% في تايلند و98% في منغوليا.

وقد شهدت المنطقة نموًا بطيئًا ولكنه ثابت خلال العقد الماضي، إذ ارتفعت نسبة امتلاك الحسابات من 69% في عام 2014 إلى 83% حاليًا.

كما تسجّل المنطقة أعلى مستوى عالميًا في استخدام المدفوعات الرقمية، حيث أجرى أو تلقى 80% من البالغين مدفوعات رقمية خلال العام الماضي، مدفوعةً بشكل أساسي بالصين ودول مثل تايلند وماليزيا ومنغوليا.

 

الفجوة بين الجنسين في الشمول المالي

تُعد الفجوة بين الجنسين في شرق آسيا والمحيط الهادئ من الأدنى عالميًا، وقد انقلبت الآن لصالح النساء، حيث أصبحت النساء أكثر احتمالًا بقليل من الرجال لامتلاك حساب مالي (83.5% مقابل 83.2%).

أما في ما يخص المدفوعات الرقمية، فقد أُغلقت الفجوة تمامًا، مع مستويات استخدام متساوية بين النساء والرجال.

وتضع هذه الأرقام المنطقة في طليعة المساواة بين الجنسين في مجال الشمول المالي بين الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

ومع ذلك، تُظهر بعض الدول نمطًا معاكسًا، حيث يكون الرجال في وضع أضعف نسبيًا، كما في الفلبين ولاو، ويُعزى ذلك إلى أنماط الهجرة، والتحويلات المالية، وبرامج الدعم الاجتماعي الموجّهة نحو النساء.

لمعرفة المزيد حول تمكين النساء اقتصاديًا من خلال الشمول المالي، يمكن الانضمام إلى مجتمع فين إيكويتي الذي تديره المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (سيغاب).

 

القدرة على الصمود

واحد من كل أربعة بالغين (25%) في شرق آسيا والمحيط الهادئ تعرّض لكارثة طبيعية أو حدث مناخي شديد خلال السنوات الثلاث الماضية.

فقد خسر 11% من الناس دخلهم و10% ممتلكاتهم بسبب الكوارث البيئية، ما يؤكد هشاشة المجتمعات منخفضة الدخل في مواجهة التغير المناخي.

وعلى الرغم من المستويات المرتفعة لامتلاك الحسابات، لا تزال قدرة الأسر على تحمّل الصدمات محدودة، إذ قال 44% فقط إنهم يستطيعون الصمود لأكثر من شهرين بعد فقدان مصدر الدخل الرئيسي.

وتُظهر هذه النتائج الحاجة إلى استثمار أفضل في الخدمات المالية مثل الائتمان والادخار والتأمين والحماية الاجتماعية.

لاستكشاف العلاقة بين الوصول إلى الخدمات المالية والقدرة على التكيّف مع التغير المناخي، يمكن الرجوع إلى إمباكت باثفايندر .