أوروبا وآسيا الوسطى

شهد الشمول المالي في أوروبا وآسيا الوسطى نموًا ملحوظًا بين عامي 2011 و2021، إذ ارتفعت نسبة البالغين الذين يمتلكون حسابًا ماليًا في المنطقة (باستثناء الاقتصادات ذات الدخل المرتفع) من 44% إلى 78%، وفقًا لـ قاعدة بيانات الشمول المالي العالمي لعام 2025. غير أن التقدم قد تباطأ منذ ذلك الحين، إذ ظل مستوى امتلاك الحسابات عند 78%.

وقد ارتفع استخدام المدفوعات الرقمية في المنطقة بأكثر من 25 نقطة مئوية خلال العقد الماضي، ليصل إلى 69% من البالغين في عام 2024، وهي نسبة تفوق المتوسط العام للدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

 

الفجوة بين الجنسين في الشمول المالي

على الرغم من أن الشمول المالي للنساء في أوروبا وآسيا الوسطى قد ارتفع بأكثر من 17 نقطة مئوية خلال السنوات العشر الماضية، إلا أن الفجوة بين الجنسين اتسعت، حيث زاد امتلاك الرجال للحسابات بوتيرة أسرع من النساء.

فالرجال اليوم أكثر احتمالًا من النساء لامتلاك حساب مالي بفارق 8 نقاط مئوية، وأكثر احتمالًا لاستخدام المدفوعات الرقمية بفارق 15 نقطة مئوية.

وتسجّل تركيا أعلى فجوة بين الجنسين في المنطقة، تليها طاجيكستان، مما يشير إلى الحاجة إلى سياسات وتدخلات موجهة.

 

القدرة على الصمود

على الرغم من أن المنطقة تتمتع بمستويات أعلى من المتوسط في امتلاك الحسابات المالية مقارنة بالدول منخفضة ومتوسطة الدخل الأخرى، فإن القدرة على الصمود المالي فيها لا تزال منخفضة نسبيًا.

فقد أفاد 24% فقط من البالغين بأن أسرهم يمكنها تغطية النفقات لأكثر من شهرين إذا فقدت مصدر دخلها الرئيسي، بينما قال 47% إنهم لا يستطيعون الصمود لأكثر من شهر واحد أو أقل.

ومع ذلك، فإن الصدمات المالية تتخذ أشكالًا متعددة، مما يستدعي تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتحسين الوصول إلى الادخار والتأمين.