العالم
شهد الشمول المالي في جميع أنحاء العالم تقدمًا مطّردًا خلال العقد الماضي، وفقًا لـ قاعدة بيانات المؤشر العالمي للشمول المالي 2025 الصادرة عن البنك الدولي. إذ يمتلك 79% من البالغين عالميًا حسابًا ماليًا، ارتفاعًا من 62% في عام 2014. وفي البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، بلغ معدل امتلاك الحسابات 75%، أي زيادة قدرها 20 نقطة مئوية خلال السنوات العشر الماضية. ومع ذلك، لا تزال الفوارق الإقليمية كبيرة؛ حيث يصل امتلاك الحسابات إلى 83% في شرق آسيا والمحيط الهادئ، بينما ينخفض إلى 53% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (باستثناء الاقتصادات مرتفعة الدخل).
ومع انتشار البنية التحتية الرقمية، ازداد استخدام الأموال عبر الهاتف المحمول والحسابات المُمكّنة رقميًا في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وفي بعض المناطق – خاصةً إفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا اللاتينية والكاريبي – أثبتت خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول أنها محرك مهم للشمول المالي وأسهمت في زيادة معدلات الادخار الرسمي. كما ارتفع استخدام المدفوعات الرقمية في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل من 34% من البالغين في 2014 إلى 62% في 2024. وتظل التفاوتات الإقليمية واسعة، إذ تتراوح نسبة استخدام المدفوعات الرقمية بين 80% في شرق آسيا والمحيط الهادئ و44% في جنوب آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الفجوة بين الجنسين في الشمول المالي
مع استمرار تضييق الفجوة بين الجنسين عالميًا، أصبحت النساء في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل أقل احتمالًا من الرجال لامتلاك حساب مالي بنسبة 5 نقاط مئوية فقط. ويتأثر هذا الرقم بشكل كبير بمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، وبالصين على وجه الخصوص، حيث تكاد تكون الفجوة منعدمة.
وفي مناطق وبلدان أخرى، لا يزال هناك عمل كبير مطلوب لتعزيز الشمول المالي للنساء. ففي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تمتلك 46% فقط من النساء حسابًا ماليًا، تعد الفجوة بين الجنسين الأكبر بين مناطق العالم (باستثناء الاقتصادات مرتفعة الدخل)، إذ تبلغ 14 نقطة مئوية. وتشمل البلدان ذات الفجوات الأكبر باكستان (30 نقطة مئوية)، نيجيريا (22 نقطة)، وتركيا (20 نقطة).
ولا يزال سد الفجوة بين الجنسين أولوية مهمة في أجزاء كثيرة من العالم، إذ تُظهر الأبحاث أن الحصول على الخدمات المالية يسهم في التمكين الاقتصادي للنساء من خلال تعزيز قدرتهن على اتخاذ القرار وزيادة الفرص المتاحة لهن. لاستكشاف العلاقة بين الوصول إلى الخدمات المالية وتمكين المرأة اقتصاديًا، يمكن الرجوع إلى أداة تتبع الأثر الصادرة عن المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، والتي تُجمل عقودًا من الأبحاث حول هذا الموضوع. وللتعرف على كيفية عمل قطاع الشمول المالي على تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، يمكن الانضمام إلى مجتمع "فين إيكويتي"، وهو مجتمع مهني يعنى بتمكين النساء من خلال الشمول المالي وتقوم على تيسيره المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء.
القدرة على الصمود
شهد نحو ربع البالغين (24%) في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل كارثة طبيعية أو حدثًا مناخيًا شديدًا خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع خسارة 12% منهم لممتلكاتهم نتيجة لذلك، و13% فقدوا دخلهم. ومع ما يجلبه تغيّر المناخ من ظروف جوية أكثر تطرفًا، من المرجح أن تزداد هذه الأرقام، وكذلك الحاجة إلى أدوات تساعد الأسر والمجتمعات منخفضة الدخل على تعزيز قدرتها على الصمود. حاليًا، لا يستطيع سوى نحو 34% من البالغين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تغطية نفقاتهم لمدة تزيد عن شهرين في حال فقدوا مصدر دخلهم الرئيسي، بينما لا يستطيع 45% تغطية نفقاتهم لأكثر من شهر أو أقل.
وتُعد قلة القدرة على الصمود المالي مشكلة عالمية لا تقتصر على الاقتصادات النامية وحدها، مما يشير إلى الحاجة إلى مجموعة من الخدمات المالية التي يمكن أن تساعد الأسر منخفضة الدخل على تعزيز قدرتها على الصمود. وللاطلاع على العلاقة بين الوصول إلى الخدمات المالية والقدرة على مواجهة تغيّر المناخ، يمكن الرجوع إلى أداة تتبع الأثر الصادرة عن المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، والتي تُقدّم خلاصة عقود من الأبحاث حول هذا الموضوع.
موارد المعرفة حسب البلد أو الاقتصاد
يوفر موقع فين ديف غيتواي أحدث المنشورات والأخبار والفعاليات وفرص العمل المتعلقة بالشمول المالي في معظم بلدان العالم. يمكنك استكشاف الموارد المعرفية المتاحة لدينا حول البلدان والمناطق التالية: