دراسة حالة

أﺛﺮ اﻟﺘﻤﻮﯾﻞ اﻹﺳﻼﻣﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻤﻮل اﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺮبية

حظیت الدراسات التطبیقیة حول العلاقة بین التمویل الإسلامي والشمول المالي في الاقتصادات المتقدمة والنامیة باھتمام متزاید في السنوات الأخیرة باستخدام العدید من المنھجیات، حیث توصل معظمھا إلى وجود اختلاف في طبیعة العلاقة بین التمویل الإسلامي والشمول المالي نتیجة لعدم التجانس بین الاقتصادات واختلاف مستوى التطور المالي الإسلامي. في ھذا السیاق، تھدف الدراسة إلى قیاس استجابة الشمول المالي للتطورات في التمویل الإسلامي في ستة عشر دول ة عربیة خلال الفترة (2011 -2019) باستخدام منھجیة قیاسیة تستند إلى نماذج بیانات السلاسل الزمنیة المقطعیة. تم الاعتماد على مؤشرین للشمول المالي، وھما أجھزة الصراف الآلي والفروع البنكیة، إضافة إلى مؤشر التطور المالي الإسلامي، والائتمان المحلي المقدم إلى القطاع الخاص، ونصیب الفرد من إجمالي الناتج المحلي.

أشارت نتائج التقدیر إلى أن مؤشر الشمول المالي المقاس بأجھزة الصراف الآلي یستجیب طردیا للتغیرات في التمویل الإسلامي والائتمان المحلي المقدم إلى القطاع الخاص ونصیب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربیة خلال فترة الدراسة. تجدر الإشارة إلى أن التمویل الإسلامي والائتمان المحلي المقدم إلى القطاع الخاص لھما تقریبا نفس الأثر على الشمول المالي. كما أظھرت النتائج أن التمویل الإسلامي والائتمان المحلي المقدم إلى القطاع الخاص لا یؤثران على مؤشر الشمول المالي المقاس بالفروع البنكیة، في حین أن نصیب الفرد من إجمالي الناتج المحلي لھ أثر موجب معنوي على مؤشر الشمول المالي. تؤكد نتائج الدراسة أھمیة المضي قدما في دعم القطاع المالي الإسلامي لیكون أكثر نجاعة في المساھمة الفعلیة في تعزیز مؤشرات الشمول المالي في المنطقة العربیة.

المزيد عن هذا المحتوى

بقلم د.ﺟﻤﺎل اﻟﺠﻮﯾﻨﻲ، ود. ﻋﺒﺪ اﻟﻜﺮﯾﻢ ﻗﻨﺪوز
تاريخ النشر