دراسة حالة

تمويل المشاريع الصغيرة في فلسطين

هل القروض مكلفة للغاية، وهل ينبغي أن يتم تحديد أسعار الفائدة ؟
تحميل 8 صفحة

يصـل حجـم قطـاع التمويـل الأصغـر إلـى 60 – 100 مليـار دولار أمريكـي ويخدم مئات المالييـن مـن النـاس فـي جميـع أنحـاء العالـم. فـي فلسـطين التـي تصـل فيهـا محفظـة هـذا القطـاع إلى أكثـر مـن 170 مليـون دولار أمريكـي وفيهـا حوالـي 73,000 مقتـرض (38 ٪منهـم مـن النسـاء)، تلعـب مؤسسـات التمويـل الأصغر دورا حاسـما فــي تعزيــز الدمــج المالــي للفئــات المهمشــة، مــن خـلال تقديــم خدمــات الإقــراض أولئـك الذيـن لديهـم وصـول محـدود أو معـدوم إلـى التمويـل. منـذ عـام 2011، عندما صـدر مرسـوم تنظيـم قطـاع التمويـل الأصغـر، قامـت سـت مؤسسـات مـن مؤسسـات التمويـل الأصغـر بالترخيـص لـدى سـلطة النقـد الفلسـطينية والتـي مـن صلاحياتهـا الإشـراف علـى امتثـال مؤسسـات الإقـراض الأصغـر للإطـار القانونـي، وضمـان حمايـة عملائها ودعــم عملياتهــا بمجموعــة مــن الخدمــات والمعلومــات الأساســية - مثــل تسـجيل الائتمـان.

ويتزايـد الجـدل فـي فلسـطين كمـا هـو الحـال فـي بلـدان أخـرى حـول أسـعار الفائـدة وغيرهـا مـن الرسـوم التـي تطبقهـا مؤسسـات التمويـل الأصغـر. والاعتقاد الشـائع هو أن القـروض التـي تقدمهـا مؤسسـات التمويـل الأصغـر المحليـة مبالـغ بهـا، وبالتالـي، فإن قطاعـات كبيـرة مـن السـكان - وخاصة أصحـاب المشـاريع الصغيرة مـن الرياديين والمزارعيــن والنســاء علـى نطــاق ضيــق - لا يســتطيعون الحصــول علــى قــرض. ويعمـل العديـد مـن أصحـاب المصلحـة أيضـا فـي المناصـرة لتدخـل الحكومـة لوضـع سـقف علـى سـعر الفائـدة لقطاعـات اقتصاديـة محـددة أو الفئـات المسـتفيدة، التـي هـي فـي أشـد الحاجـة إلـى التمويـل. هــل تطلــب مؤسســات التمويــل الأصغــر الفلســطينية أســعار فائــدة ورســوم غيــر متناسـقة؟ هـل هـي غيـر فعالـة أم أنها تجنـي الكثير مـن الربح؟ واسـتنادا إلـى التجربة فـي البلـدان الأخـرى، هـل يعتبـر "تخفيـض سـعر الفائدة" فعـال فـي تعزيـز الدمـج المالـي بيـن الفئـات المهمشـة؟ يهــدف هــذا العــرض الموجــز إلى تســليط الضــوء علــى هــذه القضايــا وتزويــد واضعــي السياســات والجهــات المانحــة فــي فلســطين ببعــض التوصيــات العامــة.

المزيد عن هذا المحتوى

بقلم ماركو ازاليني، فاليريا بوجيا، وكاتيا راجوزيني
تاريخ النشر