إن منهج "التدرج أو التخرج إلى سبل العيش المستدامة" هو مصطلح يشير إلى مجموعة من برامج الإدماج الاقتصادي المكثفة والموجهة التي تتصدى لقيود متعددة وتقدم حزمة دعم كافية ومحددة زمنياً لمساعدة المشاركين في البرنامج على تحقيق دخل مستدام وزيادة الأصول وتعزيز القدرة على الصمود.

بينما شهدت معدلات الفقر انخفاضًا مذهلاً على مدار العقدين الماضيين ، لا يزال 736 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع ويعانون من الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. تظهر آخر بيانات البنك الدولي  أن معدل الحد من الفقر المدقع يتباطأ. إن نُهج الإدماج الاقتصادي على مستوى الأسرة المستهدفة بعمق لها سجل حافل ليس فقط في الوصول إلى أشد الناس فقراً، ولكن أيضًا في ضمان مسارات مستدامة للخروج من الفقر المدقع.

منهج التخرج مصمم لتقديم دفعة كبيرة من أجل التغلب على الحواجز المتعددة التي تمنع الأسر الفقيرة والضعيفة للغاية من بناء دخل كاف وأصول ورأس مال بشري للوصول إلى طريق للخروج من الفقر المدقع وسبل عيش مستدامة. بعد العمل الرائد الذي قامت به مؤسسة BRAC في بنغلاديش منذ عام 2002، تم اختبار نهج التخرج من قبل سيجاب ومؤسسة فورد في عشرة بلدان في الفترة من 2006 إلى 2014. تتكون برامج التخرج عادة من حزمة دعم متعددة القطاعات منسقة ومتسلسلة على مدار 18-36 شهرًا ، بما فيها:

  • دعم غذائي أو تحويل نقدي منتظم
  • رأسمال لبدء مشروع، نقل الأصول الإنتاجية ، أو روابط التوظيف
  • التدريب على مهارات سبل العيش والتدريب على المهارات الحياتية
  • تعزيز المدخرات، والوصول إلى الخدمات المالية ، والمهارات ذات الصلة
  • التدريب أو التوجيه

وقد أثبتت الأبحاث، بما في ذلك التجارب العشوائية للمشروعات التجريبية وبرنامج BRAC المبكر والبرامج الإضافية التي اتبعت نهج التخرج، فعالية نهج الإدماج الاقتصادي المستهدف. وقد تبين أن جميع البرامج التي تمت دراستها تقريبًا تصل إلى الأسر الفقيرة والضعيفة للغاية وتزيد بشكل موثوق ومستدام من أمنها الغذائي ودخلها وأصولها وقدرتها على التكيف في مختلف البلدان. تجري الآن موجة من الابتكار لتكييف البرنامج مع شرائح سكانية إضافية، بما في ذلك اللاجئون والنازحون وسكان المناطق الحضرية والمجتمعات المتأثرة بالهشاشة والصراع وتغير المناخ. يتخذ العديد من المنفذين أيضًا مقاربة أكثر تعمدًا لزيادة تمكين المرأة، إلى جانب تحسين وضعهم المالي، عن طريق اختبار ابتكارات البرنامج.