لقاء البوابة

آفاق التحوّل الرقمي للخدمات المالية والشمول المالي في العالم العربي

لقاء البوابة مع علاء حمية، مدير تطوير الأعمال في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، سوفتوير جروب
علاء حمية، مدير تطوير الأعمال في الشرق الأوسط وشمال افريقيا. Software Group 2018.

علاء حمية لديه أكثر من 15 عاما من الخبرة التي تجمع بين المعرفة التقنية القوية وإدارة الأعمال في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ كما لديه خبرة عملية في التخطيط الإستراتيجي وتطوير الأعمال وإدارة المشاريع والمنتجات وإستراتيجيات هندسة النظم. وقد عمل السيد علاء في شركات كبرى مثل مايكروسوفت ونور للاتصالات وكان مدير تطوير الأعمال في نور للاتصالات قبل انضمامه إلى سوفتوير جروب. السيد علاء عضو نشط في رابطة القيادات العربية الشابة، وحاصل على بكالوريوس العلوم من الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت.

ما هي أهمية التحوّل الرقمي للخدمات المالية في تعزيز الشمول المالي ؟

إن التحوّل الرقمي يقوم بتسهيل إمكانية الحصول على الائتمان والخدمات المالية مما يساعد على إخراج الناس من الفقر المدقع. ويقوم الشمول المالي بإتاحة الفرص للمزيد من الأشخاص لكي يقوموا بإنشاء مشروعاتهم الخاصة وكسب دخل ثابت. والمؤسسات التي تعمل في هذا المجال لا تقوم فقط بتوفير الفرص المالية بل تقوم أيضا بتثقيف الناس حول كيفية إدارة الائتمان وتطوير أعمالهم الخاصة.

ووفقا لقاعدة بيانات المؤشر العالمي للشمول المالي Global Findex، فإنه يوجد على مستوى العالم 1.7 مليار شخص بالغ يفتقرون لحساب بنكي، كما يوجد 3 مليار شخص لا يتم خدمتهم بشكل كامل. هؤلاء الأشخاص لديهم إمكانية محدودة للحصول على الخدمات المالية إلا أنها بعيدة كل البعد عما هو مطلوب، ولا يوجد لدى معظمهم حرية اختيار الخدمات أو مقدمي الخدمة.

ويتطلب الوصول إلى الفئات المحرومة وجود قنوات مبتكرة ومنتجات رقمية من شأنها أن تتغلب على التحدّي الأبدي المتمثل في تحقيق الكفاءة والاستدامة. وهنا تقوم شركة سوفتوير جروب  (Software Group) بدعم القطاع المالي من أجل تحقيق التحوّل الرقمي من خلال توفير حلول التكنولوجيا المتطورة بهدف تعزيز الشمول المالي. وتشير الإحصائيات إلى أنه بالإضافة إلى الفئات المستبعدة من النظام المصرفي؛ يوجد ما يزيد عن 200 مليون من المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي لا توجد لديها إمكانية الوصول إلى الخدمات البنكية. ولذلك، فإن التحوّل الرقمي يساعد المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية لمحدودي الدخل بأن يكون لديها البيانات الصحيحة وميزة تنافسية من خلال ضمان وقت أسرع  للوصول إلى السوق وتوفير منتجات مصممة خصيصا لعملائها.

ما هي العوائق الرئيسية أمام التحوّل الرقمي لتوفير الخدمات المالية لمحدودي الدخل وهل يمكن التغلب عليها ؟ 

لا يستطيع أحد أن يجزم كيف سيبدو قطاع الخدمات المالية في السنوات القادمة؛ إلا أنه من المؤكد أن المؤسسات التي استثمرت وأنشأت منصات مرنة وسريعة و قابلة للتكيّف؛ سوف تحافظ على مكانها في السوق.

إن بعض العوائق الرئيسية التي عادة ما نواجهها عند العمل مع المؤسسات تكون متعلقة بمستوى المهارات التقنية الداخلية وعدم وجود إستراتيجية رقمية واضحة. كما توجد أيضا بعض التحديات من وجهة نظر العميل مثلما هو الحال حاليا من عدم توافر الثقة في الحلول الرقمية. وعلى المستوى الكلّي، فإن الأهم هو تواجد نظام بيئي أساسي يسمح ويدعم التوافق التشغيلي فيما بين الأنظمة.

ما هي أهم الأولويات عندما يتم القيام بالتحوّل الرقمي لقنوات تقديم الخدمة ؟

إن اتجاه القطاع المالي على المستوى العالمي هو تقديم المزيد من المرافق وفرص أكبر. وبالتالي، سوف تكون الخدمات أسهل وأسرع، وسوف تكون المنتجات أكثر مرونة. وسوف تصبح الأنظمة مميكنة بشكل أكبر. وسوف تكون راحة العميل هي المحرّك الأساسي.

ومن أجل نجاح التحوّل الرقمي لقنوات تقديم الخدمة ، يجب على مقدمي الخدمة من العمل بالقرب من الأسواق المحتملة. ويجب على المؤسسات المالية أن تقوم بنقلة نوعية لزيادة قبول وثقة فريقها الداخلي. وكما ذكرت من قبل، فإن بناء البنية الأساسية القابلة  للتطوير هو أمر في غاية الأهمية من أجل المستقبل. وفي الوقت نفسه، يجب على المؤسسات الحفاظ على سهولة حركتها ومميزاتها التنافسية داخل الأسواق.

ما هي التحديات والفرص لتحقيق ذلك في المنطقة العربية ؟

توجد فرص هائلة بالمنطقة العربية تتعلق بشكل رئيسي بالسوق الضخمة غير المستغلة. ومن المتوقع أن تتوسع وتتطور بسرعة في المستقبل. ووفقا لأحدث التقارير حول وضع التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ؛ هناك أربع فرص رئيسية لنمو التكنولوجيا المالية في المنطقة. هناك حوالي 86% من البالغين في المنطقة ليس لديهم حساب بنكي حتى الآن، ونسبة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تتعدى نصف متوسط النسبة العالمية. كما ان حجم التجارة الإلكترونية من المتوقع أن ينمو بأربعة أضعاف خلال السنوات القليلة المقبلة. ووفقا للتقرير، يوجد واحد من كل اثنين من عملاء البنوك مهتمّ بالخدمات الرقمية الجديدة وهذه فرصة أخرى يجب دراستها.

إن توفير الحلول المصممة خصيصا حسب الاحتياجات المختلفة لا يزال محدودا بالسوق، ولذلك توجد فرصة هائلة لشركات تطوير الحلول الرقمية مثل سوفتوير جروب. إلا أن التحديات مثل اللوائح التنظيمية المتشددة وانخفاض القدرة على التكيّف؛ من شأنها جعل تبني التكنولوجيا أبطأ. ويشكل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي تحدّيا مهما آخر ينبغي على الشركات أن تتعامل معه. ومن ثم ، فإن شركات التكنولوجيا التي تخطط للدخول في المنطقة تحتاج أن تتحلى بالصبر وإجراء البحوث الخاصة بمواصفات السوق بعناية. 

إذا كان أحد مقدمي الخدمات المالية في المنطقة يخطط للتحوّل الرقمي؛ فما هي أهم خمس نصائح تود أن تقدمها؟

إذا كان لي أن أقدم خمس نصائح فقط لمؤسسات الخدمات المالية التي تفكر في التحوّل الرقمي، فسوف تكون كما يلي:

  1. على كبار المديرين التنفيذيين الاقتراب أكثر من عملائهم وأن يفهموا احتياجاتهم بشكل أعمق.
  2. عند اختيار المؤسسات لمقدم الحلول الرقمية؛ أن يكون هناك بعد نظر للشراكة على المدى الطويل وليس التعامل مع مقدم الحلول على انه مجرد بائع للخدمات.
  3. البيانات شديدة الأهمية ولكن قبل تجميع البيانات، يجب تطوير إستراتيجية رقمية واضحة من أجل تحديد وقياس وتحديث البيانات بصورة ملائمة ومتوافقة مع الأهداف العامة للأعمال.
  4. بناء بنية أساسية لتكنولوجيا المعلومات مفتوحة وقابلة للتطوير والتوسع. إن الأمر لا يتعلق فقط بالخصائص التشغيلية للنظام؛ بل يتعلق أيضا بمدى توافق بنية وتصميم النظام والقدرة على الاتصال و/أو الاندماج بسهولة مع الأنظمة الأخرى.
  5. دراسة الحلول السحابية؛ التي تسمح بسرعة الاستجابة وسهولة تعميم الحلول الرقمية.

سوفتوير جروب هي شركة عالمية متخصصة في تقديم الحلول الرقمية المالية المتكاملة وقنوات تقديم الخدمة للمؤسسات المالية. تم تأسيس الشركة في عام 2009 ومقرها الرئيسي العاصمة البلغارية، صوفيا. تقوم سوفتوير جروب بخدمة قاعدة عملاء حول العالم تشمل 9 مكاتب إقليمية في كل من أستراليا وبلغاريا ومصر وغانا والهند وكينيا والمكسيك والفلبين والولايات المتحدة الأمريكية. وتتمثل رؤية الشركة في تسريع الشمول المالي عن طريق إنشاء حلول تقنية متقدمة. ومن بين عملاء الشركة: مؤسسة بيل وميلندا غيتس، و7 من أكبر 10 شبكات للتمويل الأصغر، ومؤسسة التمويل الدولية، والبنك الآسيوي للتنمية، ومؤسسة تعميق القطاع المالي FSD في كينيا، وبنك جنوب المحيط الهادي، والاتحاد الآسيوي للنقابات الائتمانية ACCU، وبنك فانواتو الوطني، وشركة فوليرتون القابضة للخدمات المالية بسنغافورة، وبنك لابو LAPO للتمويل الأصغر بنيجيريا، وبنك أكسس هولدينج للتمويل الأصغر.

 

 

اترك تعليق

يقوم فريق تحرير البوابة بمراجعة وإدارة نشر التعليقات. نرحب بالتعليقات التي تقدم ملاحظات وأفكار ذات صلة بالمحتوى المنشور. تعلم المزيد.