بودكاست البوابة

ما الإستراتيجيات التي يتبعها بنك الكريمي للتغلب على الحرب والأزمات الأخرى في اليمن؟

صورة للسيد يوسف الكريمي، الرئيس التنفيذي لبنك الكريمي الإسلامي للتمويل الأصغر في اليمن

يوسف الكريمي هو الرئيس التنفيذي لبنك الكريمي الإسلامي للتمويل الأصغر في اليمن. يشغل أيضاً منصب نائب رئيس نادي الأعمال اليمني. يعمل يوسف في القطاع المالي منذ عام 1991. لديه إجازة في الجيوفيزياء وماجستير في إدارة الأعمال. 

 Podeo Logo       anchor      spotify      soundcloud     

يمكنكم أيضاً الإستماع إلى حلقاتنا بالكامل عبر منصات البث السمعي أو عبر موقعنا على صفحتنا الرئيسية للبودكاست هنا.


تلخيص الحلقة:

في هذه الحلقة، يتحدث الرئيس التنفيذي لبنك الكريمي في اليمن السيد يوسف الكريمي عن تجارب البنك في السنوات الأخيرة والدروس المستفادة منها، حيث اتبع بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي استراتيجيات فعالة لضمانة الإستدامة في مناخ مشحن جراء الحرب وأزمة فيروس كورونا، منها التركيز على الأتمتة في العمليات، الإنتشار الجغرافي الواسع في البلاد، ووضع الخطط الإحترازية للأزمات على اختلافها.


نص الحلقة 8:

أهلاً بكم أعزائنا المستمعين. في هذه الحلقة الثامنة من بودكاست الشمول المالي في العالم العربي، نحاور الرئيس التنفيذي لبنك الكريمي الإسلامي للتمويل الأصغر في اليمن، يوسف الكريمي.

وهو أيضاً نائب رئيس نادي الأعمال اليمني. يعمل يوسف في القطاع المالي منذ عام 1991. لديه إجازة في الجيوفيزياء وماجستير في إدارة الأعمال. 

[بداية الحوار]

مرحباً أستاذ يوسف. هل ممكن البدء مع أرقام سريعة عن ربما إجمالي حجم الأصول لديكم وحجم المحفظة في خطر وعدد المودعين كما أيضاً عدد المقترضين؟ نظرة سريعة إذا اردتم عن بنك الكريمي.

السيد يوسف الكريمي: نحن حجم الأصول ثلاثمئة وسبعة وسبعين مليار ومئتين واثنين وأربعين مليون ريال يمني. هذا حجم الأصول. لو حسبناها سعر السوق تقريبا بيطلع لها يعني ستمئة وثلاثين مليون دولار وحسب نفس سعر البنك المركزي بتطلع أكثر من مليار دولار لكن سعر السوق تقريبا يطلع لها ستمئة وثلاثين مليون دولار. عدد العملاء المودعين أو عدد حسابات العملاء عندنا في حدود اثنين مليون عميل لديهم أربعة مليون حساب. نحن أكبر بنك لديه حصة سوقية فيما يتعلق بعدد الحسابات المفتوحة وعدد العملاء في القطاع المصرفي في اليمن. يعني أكثر من خمسين في المئة من العملاء يتعاملون معنا. نحن أيضا أكبر بنك لديه محفظة نشطة على مستوى بنوك التمويل الأصغر وعلى مستوى مؤسسات التمويل الأصغر وبرامج التمويل الأصغر. لدينا محفظتنا تقترب من عشرين مليار ريال يمني وعدد عملاء نشيطين: عشر ألف وأربعمئة وسبعين عميل نشط. نحن صرفنا يعني حوالي واحد وخمسين ألف عميل بأكثر من سبعة وستين مليار ريال يمني.

أدي: شكرا. نبدأ مع السؤال الأول الأساسي: الحرب في اليمن كان لها ربما تأثير أكبر من أزمة كورونا الأخيرة عليكم، ولكن أثرت طبعا كل من الأزمتين مع التطورات السياسية والأمنية والصحية على عملكم، فأي من الأزمتين كانت أكثر خطورة برأيكم؟ وهل من دروس مستفادة ربما من السابقة ساعدتكم على تخطي الأخيرة؟

يوسف: طبعا ظروف الحرب والصراع السياسي في البلد أعطتنا قدرة كبيرة على تخطي أزمة كورونا. بالفعل تأثير الحرب أكبر بكثير من تأثير أزمة كورونا. والحرب بدأت ب2015 وإلى الآن مستمرة، وكل يوم هي تزداد صعوبة نتيجة أنه يعني أصبحت البلد والأوضاع والتحرك بين المدن والمحافظات أكثر صعوبة وأيضا على صعيد البنى التحتية. في بداية الحرب نحن عملنا business continuity plan. تنبئنا أن الوضع قد يسوء، وبالتالي نحن قمنا بحسابنا وأخذنا السيناريو الأسوأ وعملنا حلول للسيناريوهات الأسوأ في حالة نشوب الحرب وكيف نتصرف وهذه ساعدتنا كثير على البقاء وعلى الاستدامة وعلى أيضا التوسع. ففي فترة الحرب كثير من البنوك أغلقت فروع وسرحت موظفين بينما نحن حاولنا أن ننتشر وحاولنا أن نصل إلى فروع أو إلى مناطق لم نصل لها من قبل. أيضا على صعيد المحفظة يعني نحن في المحفظة في بداية الحرب كانت المحفظة في خطر أقل من واحد في المئة. أثناء فترة الحرب في الستة للشهور الأولى ارتفعت إلى أربعة وخمسين في المئة أربعة. لماذا؟ نتيجة صدمة الحرب والأوضاع ولكن استطعنا أن نعمل تصنيف للعملاء الذين في المحفظة ونصنفهم على عدة مستويات، وبالتالي استطعنا أن نقلص الأربعة وخمسين في المئة إلى ثلاثة في المئة. يعني الآن محفظتنا عشرة أضعاف المحفظة التي كانت في 2015. نحن في 2015 كان معنا اثنين مليار، والآن عندنا عشرين مليار. وكانت 0.3 الآن المحفظة في خطر ثلاثة في المئة، فهذا كله بسبب أننا استفدنا من الدروس المستفادة. نحن ركزنا على السلع أو على الغذاء والدواء والأشياء الضرورية وهي التي استمرينا في عمليتها. أيضا في الحرب ركزنا على المشاريع، يعني نحن كبنك تمويل أصغر نركز على المشاريع وأصحاب المشاريع الصغرى والصغيرة والمتوسطة أكثر من القروض أو التمويلات التي تتعلق بالمواد الاستهلاكية والموارد الكمالية.

من ناحية أخرى أيضا، نحن ما استهدفنا العملاء بضمانة رواتبهم، إحنا دائما نركز على العميل وعلى قدرة العميل لأن نحن نؤمن بالمقولة الذهبية في التمويل الأصغر أنه لا يوجد عميل سيء ولكن يوجد تمويل سيئ. إذا تم تصميم التمويل بطريقة يتناسب مع العميل ومع قدراته المالية ومع نشاطه ومع احتياجه بالتالي تكون فرص السداد أكبر. لكن إذا تم إعطاء العميل تمويل بدون ما يراعي هذا الجانب هنا يكون السداد والتعثر. وأيضا من الناحية الأخرى، نحن في فترة الحرب طورنا الخدمات. يعني عملنا منتج في تطبيق app لخدمات البنك طورنا الATMs، دخلنا خدمات جديدة، طورنا أيضا ال- mobile money أيضا في فترة الحرب، وبالتالي حتى فترة الحرب نحن طورنا فيها منتجات على أساس أن نسهل على الناس الوصول للفرع، لكن سأعطيك كمؤشر نحن قبل الحرب كان تقريبا تسعين في المئة من العمليات تتم عن طريق الفروع. الآن تقريبا سبعين في المئة إلى ستين في المئة تتم عن طريق القنوات الإلكترونية وتقريبا ثلاثين إلى خمسة وثلاثين أو أربعين في المئة هي تتم عن طريق الفروع، فنجحنا بشكل كبير أن ندفع العملاء إلى تبني الخدمات الإلكترونية. هذا ساعدنا في فترة الكورونا. كانت البنية موجودة وبالتالي يعني شجعنا العملاء أكثر على استخدام منتجات ال- mobile money. شجعناهم على استخدام ال-ATM وعلى استخدام التطبيق. وحاولنا أن نخدمهم من بيوتهم أيضا، وهذا خفف كثيراً عملية التزاحم في الفروع. وبالعكس البنك نما. فهذه كلها الدروس التي استفدنا منها في الحرب أعطتنا قوة في الكورونا واستطعنا أن نقسم الفريق. يعني خلال فترة كورونا لم يتم إصابة أي من الفروع.

أدي: طبعا هذه إشارة جيدة جدا. هل تعتقد أن الأزمتين كانت متشابهة ربما؟ لأن المرونة التي بنيت خلال الفترة الأخيرة ومع الحرب ساعدتكم على تخطي الأزمات كما أتت.

يوسف: صحيح. صحيح. الخبرة التي كانت معنا، كان هناك تشابه بين الأزمتين، وهذه أعطتنا مرونة كبيرة في أن نستطيع أن نتعاطى مع كورونا بشكل أفضل. لكن للعلم نحن معنا مشروع استشارات مع ال-IFC. المشروع هذا بدأ ب-2013. في 2015 عندما بدأت الحرب، كان من الصعب بمكان أن المستشارين والخبراء أنهم يأتون لليمن نتيجة الحرب، فكان عندنا خياران إما أن نوقف المشاريع التي بيننا وبين IFC أو نجد طريقة فيعني نحن يمكن أول بنك بدأ في اليمن يشتغل بتقنية الزوم وطورناها وعملنا بنى تحتية في ذاك الوقت. في 2015، كانت تقنية الزوم غير معروفة وكانت لا تزال في البداية. فأعطينا المقترح لل-IFC أن نشتغل مع الخبراء عن طريق الزوم. وعقدنا ورش عمل استمرينا فيها. هذا أعطانا أيضا ميزة أنه كيف ممكن أثناء الكورونا نحن كنا مهيئين. كانت البيئة والشباب عندنا مهيئين وهم يتعاطوا مع تقنية الزوم و-Teams. قسمنا الفريق إلى ثلاثة أقسام: قسم يشتغل من البيت فقط وعنده وصول وقادر أن يشتغل عن طريق الزوم و-Teams، وقسم ثان وفرنا له سكن داخل الإدارة العامة في المقر مع والأكل والشرب ووفرنا يعني أماكن للنوم، وقسم ثالث مفتوح وعملنا المسافات والتباعد للذي يأتي ويذهب بشكل يومي حسب ظروف كل واحد وحسب الاحتياجات. هذه أعطتنا أيضا مرونة كبيرة في التعاطي ونتيجة تراكم الخبرات التي معنا استطعنا أن نديرها بشكل ممتاز.

أدي: أستاذ يوسف، ماذا عن التحديات التي تواجهها اليوم ما زلتم خلال أزمة كورونا لأننا نعرف أنها دامت سنتين تقريبا، فما هي التحديات الأساسية اليوم؟

يوسف: في ما يتعلق بالتحديات الأساسية، طبعا التحدي الأول هو كيفية الاستمرار في إرساء ثقافة التباعد الاجتماعي والحفاظ على النظافة. هذا تحد كبير نحن نواجهه. في دائما كيف نستمر على نفس الوتيرة وعلى نفس المستوى، هذا تحدي. التحدي الآخر الذي يتعلق بخصوصيتنا هو، يعني نحن مجتمعنا يمكن يختلف عن بقية المجتمعات الوعي وأيضا حتى الإجراءات من قبل السلطات الرسمية قد لا تكون بالشكل المطلوب في بعض البلدان. هذا أيضا أعطى تحدياً كبيراً لأنه أصبحت المبادرة هي علينا كإدارة وكعاملين وكموظفين. وأيضا التحديات الأخرى أن عملية التواصل بين الفروع وبين المحافظات لأننا بنك كبير ومنتشر في كل المحافظات، وهذا حتم علينا عملية التدريب والتأهيل التي كنا نقوم فيها للموظفين فأصبحنا نعملها على مستوى الفروع وعلى مستوى الزوم وبدأنا نبحث عن حلول. دخلنا تقنية الفيسات عن طريق الستلايت، يعني بدأنا نبحث عن حلول عن كيف يمكن أن نصل الى الفروع من دون أن يتجمعوا أو يحضروا إلى الإدارة العامة أو إلى الأشياء الأخرى. وكان التحدي التقني وهذا تحد كبير لكن شبابنا دائما يشتغلوا عليه واستطاعوا أن يتغلبوا عليه.

أدي: نعم. نظرا لوجود الحرب في اليمن وأزمة كورونا فوق ذلك، هل كان لذلك تأثير أكبر على حياتكم؟ وكيف غيرت ارقام العملاء بالتحديد؟

يوسف: التأثير كان تأثير إيجابي ولم يكن تأثير سلبي يعني دفعت العملاء ليستخدموا القنوات الإلكترونية أكثر. ونتيجة البنية التحتية الموجودة عند البنك والاستثمار الكبير للبنك فيها، هذا أعطانا ميزة تنافسية، وبالعكس كانت عامل استقطاب وعامل جذب للعملاء، وأنا أعتبر أن الآن القنوات الرقمية والإلكترونية مهمة جدا. نحن نتواجد في كل حي وفي كل قرية بجانب العميل، ويستطيع العميل الحصول على الخدمة من أي مكان هو فيه.

أدي: يبدو إذا أن الحلول الرقمية هي اليوم في صميم عملياتكم يعني بفضل كورونا، وحتى قبل ذلك. ما الذي تمت رقمنته في عملياتهم في السنوات الأخيرة تحديدا؟

يوسف: معظم العمليات الآن أصبحت إلكترونية. حتى الآن، نحن عندنا تطبيق عن طريق الفيديو مع العميل ونستطيع أن نعرفه حتى بدون أن يحضر. ويستطيع العميل القيام بجميع الخدمات وكل العمليات في حسابه من الصراف الآلي. وهذه كانت نقلة كبيرة في اليمن في ظل أيضا وجود أزمة السيولة وفي ظل أيضا وجود طبعات قديمة. هذه أخذت منا وقت وجهد. الآن أصبحت كل عمليات السداد عن طريق التطبيق. نعمل تقريبا شهريا إثنان مليون عملية عن طريق التطبيق. وفي ال-ATM، نعمل تقريبا مليون وخمسمائة عملية شهريا.

أدي: نعم. ما الذي لم تتم رقمنته بعد اليوم وبرأيك أنتم في الطريق نحو ذلك؟

يوسف: الآن نحن نطور منتج بحيث أنه عن طريق الموبايل وعن طريق "التابلت" (اللوح الإلكتروني) الأخصائي ممكن أن يذهب إلى العميل ويدخل كل البيانات بشكل لحظي. نحن أيضا ماشين في قضية المشتريات والبضائع التي نحاول الآن أن تكون كلها عن طريق التطبيقات. الآن أيضا نحن دخلنا الخدمة الذاتية ويكون عندنا فروع ذكية يعني يكون فيها machines فقط بدون أي موظف. هي تكون تقدم كل الخدمات للعملاء. فنحن الآن بصدد تطوير هذه المنتجات ونريد دائما أن يكون لنا الأسبقية والريادة في القطاع المصرفي في اليمن.

أدي: نعم. أستاذ يوسف، هل الإنترنت مشكلة؟ ربما لأننا نعرف أنه في المناطق النائية غالبا ما تكون الإنترنت أضعف، وذلك له تأثير طبعا على الخدمات المالية الرقمية، فكيف تعالجون هذا الموضوع؟

يوسف: الإنترنت مشكلة في اليمن. إلى الآن نحن معنا أربع شركات، ثلاثة منها تشتغل على الجيل الأول 1G وواحدة فقط شغالة على ال3G. الى الآن لم يعملوا upgrade نتيجة أيضا الحرب وهذا أيضا عمل لنا يعني مشكلة وعائق لكن نحن دائما نحاول أن نتغلب عليها. لدينا أكثر من حل: معنا منتج الأوفلاين وعملنا "إيزي كاش" (easy cash). يعني عملنا منتجات نتغلب فيها على قضية الإنترنت وعملنا الSMS أيضا. يعني عندنا حلول وبدائل نتغلب فيها على مشكلة الإنترنت لأن هذا أكبر عائق بالنسبة لنا قضية الاتصال والتواصل فيما يتعلق بشركات الاتصالات، نعم.

أدي: نعم، يعني معظم العمليات تم رقمنتها من قبل، ولكن باعتقادكم ما الذي لا يمكن رقمنته أبدا؟

يوسف: يعني أرى أن العمليات التي هي high risk أو العملاء الذين فيهم خطر معين هذا لا يمكن رقمنته. دائما نحن، الرقمنة تحتاج الى بنى تحتية و-full KYC (إعرف عميلك) يعني كل ما كانت عملية التعرف على العميل بطريقة كاملة هذه نحن نستطيع أن نرقمنها، مثلا العملاء العابرين أو العميل العابر، هذا لا يمكن أن أرقمنه، فهذه أحد الأشياء التي تحتاج دائما الى أن العميل يكون متواجد. أيضا بعض عمليات التحقق، يعني هذه قد تحتاج أيضا أنه لا بد أن يكون العميل يحضر الى الفرع.

أدي: السؤال الآن هل تمكنتم من الوصول الى اليمنيين الذين هم من غير المتعاملين مع البنوك التقليدية في المناطق النائية؟ وما هي خطتكم للتأكد من أن المزيد من هؤلاء الناس يمكنهم الوصول بسهولة إلى الخدمات المالية؟

يوسف: نعم هذا ما أظن أنه أكثر شيء ممكن يميز بنك الكريمي، يعني قبل ما يكون موجود بنك الكريمي للتمويل الأصغر، كانت عملية الحساب أو الحصول على تطبيق أو الحصول على بطاقة صراف آلي كانت مقتصرة على النخب في اليمن. بنك الكريمي نجح أن يوصل الحساب وثقافة الحساب وثقافة الخدمات المالية إلى الأرياف. نحن متواجدون تقريبا في كل اليمن. لماذا؟ لأن رؤيتنا أن يكون هناك في كل بيت يمني حساب، يعني نحن رؤيتنا أنه يكون هناك وصول للخدمات المالية وبالتالي كل بيت على الأقل أو كل أسرة يكون على الأقل أحد أفراد الأسرة لديه حساب. وبالتالي عملية الانتشار في الحضر والريف هي الأساس. نحن نعتقد أن الشمول المالي لن يتحقق بالطرق التقليدية، وإنما سيتحقق بطرق إبتكارية إبداعية تتخطى الحواجز. يعني فقط لك أن تتخيل اليمن متشتت والسكان منتشرين في أماكن كثيرة، وهذا يعني يصعب من قضية الشمول المالي، وبالتالي لا يمكن الوصول لهؤلاء إلا عبر أدوات غير تقليدية وهي ال-mobile money ونحن لدينا منتج إسمه "أم فلوس". فلدينا الآن خطة نحن اشتغلنا مع ال-IFC عليها وعملنا خطة استراتيجية لأم فلوس بحيث أن نسهل وصول الناس إلى الخدمات المالية. يعني الآن معظم المنظمات أصبحت تتجه نحو التحويل النقدي. وهذه الآن نحن بدأنا مع المنظمات أنه بدل ما تكون مجرد حوالات نقدية يستلمها العميل، كلا، نفتح له محفظة إلكترونية يستطيع من عن طريق المحفظة الاستفادة منها.

أدي: نعم. كما ذكرتم لديكم تقريبا مليوني عميل اليوم. هل هذا صحيح؟ صحيح. نعم. من هم تحديدا من الناحية الديموغرافية؟ وما هي تحديدا الخدمة الأكثر قيمة التي تقدمونها لهم اليوم؟

يوسف: نحن لدينا سبعة وثمانين في المئة ذكور. وثلاثة عشر في المئة إناث. من حيث الفئة العمرية، لدينا أقل من ثمانية عشر سنة اثنين في المئة، ثمانية عشر سنة وأكثر من ثمانية عشر إلى أربعين أربعة وستين في المئة، هذه الفئة فئة الشباب. من أربعين إلى ستين تسعة وعشرين في المئة، وأكثر من ستين خمسة في المئة. على مستوى الرواد، نحن لدينا تقريبا مئتان وخمسة عشر ألف عميل لديهم مشاريع الذين هم تقريبا يعني حوالي اثني عشر في المئة أو ثلاثة عشر في المئة من العملاء. على مستوى الموظفين، تقريبا سبعة وثلاثين في المئة أو حوالي أربعين في المئة، وفي عندنا المهن الحرة ثلاثين في المئة.

أدي: نعم. هل كان معظم عملاء الكريمي اليوم من غير المتعاملين مع البنوك في السابق؟ أي هل هناك أي زيادة في معدلات الشمول المالي أو حتى تحديدا الأشخاص الذين لديهم حسابات؟

يوسف: نعم، نحن العملاء الذين استهدفناهم نسبة كبيرة منهم غير منخرطين في النظام البنكي سابقا، والدليل أننا رفعنا الشمول المالي من ستة في المئة تقريبا إلى اثني عشر في المئة.

أدي: نعم. السؤال الأخير لكم اليوم: كان وفقا لمسحين من سيغاب نجاح مؤسسات التمويل الأصغر الإسلامي محدودا للغاية عند قياسه بعدد الأشخاص الذين يتم خدمتهم مقارنة بإجمالي عدد الأشخاص في العالم. مع الأخذ في عين الاعتبار النسبة المئوية للمسلمين الفقراء من إجمالي الفقراء في العالم أيضا، ما زال بنك الكريمي يعتبر استثناء لأنه يتبع أحكام الشريعة الإسلامية وهي ناجحة جدا. لماذا ذلك برأيكم؟

يوسف: أولا لأنه يعني كما ذكرت، أهم حاجة الإيمان بالفكرة. يعني لدينا فريق عمل ولدينا موظفين مؤمنين بالتمويل الأصغر والتمويل الأصغر الإسلامي. وأيضا نحن أخذنا التمويل الأصغر الإسلامي ليس مجرد يعني واجهة أو ديكور، وإنما فعلا ممارسة وحاولنا أن نأخذ بأفضل الممارسات وعملنا على تأهيل وتدريب الموظفين. يعني نحن لدينا إدارة خاصة نسميها مركز تطوير القدرات وليس تدريب لأن تطوير القدرات عملية مستمرة، فعملية تطوير القدرات هي في كل الجوانب، لذلك الاشتغال على التمويل الإسلامي أيضا المجتمع، فنحن مجتمعنا اليمني مجتمع محافظ وهذا ساعد كثيراً على العمل بهذه البيئة، فهذه كلها عوامل ساهمت كثيرا في إنجاح تجربة التمويل الأصغر الإسلامي في اليمن.

أدي: نعم، شكرا جزيلا على وجودكم معنا اليوم أستاذ يوسف وكل التوفيق لكم لبنك الكريمي.

يوسف: شكرا. 

[نهاية الحوار]

كالعادة، نرحب بآراءكم وتعليقاتكم ومشاركتكم بالحديث على موقعنا الرسمي findevgateway.org/ar أو عبر حساباتنا على فايسبوك وتويتر ولنكدإن @ArabicFinDev. 

في الحلقة المقبلة سنسلط الضوء على قطاع التمويل الأصغر الفلسطيني مع مدير مؤسسة فاتن أنور جيوسي ورئيسة شركة أصالة رشا قواسمي ورئيسة "شراكة" أو الإتحاد الفلسطيني لشركات الإقراض الصغير والمتناهي الصغر رشا قواسمي وعضو مجلس إدارة الإتحاد الفلسطيني لشركات الإقراض الصغير والمتناهي الصغر رشا قواسمي. وشكرًا للمتابعة.

18:36 [النهاية]

______________________________________

ندعوكم للمشاركة في هذا الحديث عبر التعليق بالأسفل عن أفكاركم، ولا تترددوا في إعلامنا عن رأيكم من هذه الحلقة الأولى وترك أي اقتراحات أو أفكار لديكم.

التعليق

يقوم فريق تحرير البوابة بمراجعة وإدارة نشر التعليقات. نرحب بالتعليقات التي تقدم ملاحظات وأفكار ذات صلة بالمحتوى المنشور. تعلم المزيد.

علي صالح حمود عميران , اليمن, اليمن
22 أبريل/نيسان 2023

خير سياتي قريب ان شاالله... .لصالح المجتمع

منصور الامام , تعز, اليمن
23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2022

بالتوفيق

اترك تعليق